وصلت اليوم الثلاثاء إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة أولى رحلات الحجاج المغاربة المستفيدين من مبادرة “طريق مكة”، انطلاقا من مطار الرباط سلا الدولي، في إطار الترتيبات الخاصة بموسم الحج لسنة 2026.
وتندرج مبادرة “طريق مكة”، التي تدخل عامها الثامن، ضمن المبادرات التي تشرف عليها وزارة الداخلية السعودية في إطار برنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، أحد برامج رؤية المملكة 2030، وتشمل هذا العام عشر دول هي المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والسنغال، والمالديف، وبروناي دار السلام، عبر 17 منفذا دوليا.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن المبادرة تهدف إلى تسهيل إجراءات سفر الحجاج وتقديم خدمات متكاملة لهم انطلاقا من بلدانهم، من خلال إنهاء مختلف الإجراءات قبل الوصول إلى الأراضي السعودية، بما يشمل أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيا، واستكمال إجراءات الجوازات بمطار المغادرة، إلى جانب التحقق من الاشتراطات الصحية.
كما تشمل المبادرة ترميز الأمتعة وفرزها وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، بما يتيح للحجاج الانتقال مباشرة بعد وصولهم إلى الحافلات المخصصة لنقلهم نحو مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات المختصة إيصال الأمتعة بشكل مباشر.
وكان مطار الرباط سلا قد شهد، أمس الاثنين، الإطلاق الرسمي لمبادرة “طريق مكة” الخاصة بالحجاج المغاربة، والتي تمكن من نقل الأمتعة بسلاسة منذ مغادرة المغرب إلى غاية وصولها إلى أماكن إقامة الحجاج دون الحاجة إلى استلامها بالمطار السعودي.
وفي السياق ذاته، وجه أمير المؤمنين الملك محمد السادس رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة بمناسبة سفر أول فوج إلى الديار المقدسة، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.
ودعا الملك، في رسالته، الحجاج المغاربة إلى تمثيل القيم الإسلامية السمحة وصورة المغرب الحضارية خلال أداء مناسك الحج، مؤكدا أهمية التحلي بالاستقامة وحسن المعاملة والتضامن، إلى جانب التشبث بقيم الوسطية والاعتدال والوحدة المذهبية.
وجاء في الرسالة الملكية أن الحجاج مطالبون أيضا بتجسيد الحضارة المغربية العريقة وما اشتهر به المغاربة عبر التاريخ من وحدة وتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية.
يذكر أن مبادرة “طريق مكة” استفاد منها منذ إطلاقها سنة 2017 أكثر من مليون و254 ألف حاج من مختلف الدول المشاركة.