منعت إدارة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أمس الأربعاء، تنظيم حفل توقيع كتاب “زلزال الحوز.. حكاية مواطن غير مقيم”، الذي كان مرتقبا برواق النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في خطوة أثارت استغراب صاحب الكتاب وعدد من المتابعين.
وقال منتصر إثري، مؤلف الكتاب والعضو النشيط في تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، إن قرار المنع جاء بشكل مفاجئ وفي آخر لحظة، بعدما جرى عرض الكتاب داخل رواق النقابة لمدة أسبوع، وتم توقيعه لفائدة عدد من الزوار دون تسجيل أي اعتراض سابق.
وأوضح إثري أن مؤلفه يتناول تجربته الشخصية بعد زلزال الحوز، خاصة ما وصفه بـ”الإقصاء والحرمان” من الاستفادة من التعويضات، رغم فقدانه منزله بالكامل بدوار “تنصغارت” التابع لجماعة أسني بإقليم الحوز، إضافة إلى تسليطه الضوء على معاناة عدد من المتضررين الذين عايش أوضاعهم عن قرب.
وأكد المتحدث ذاته أنه لم يتوصل بتبرير واضح لقرار المنع، موضحا أن الجواب الذي نقل إليه هو أن الكتاب “غير موجود في المنصة”، رغم أن عددا من الكتب الأخرى جرى توقيعها داخل المعرض دون أن تكون مدرجة ضمن البرنامج الرسمي.
وشدد صاحب الكتاب على أن الهدف من نشر هذا العمل ليس إثارة الجدل أو البحث عن الشهرة، بل نقل معاناة فئة من ضحايا الزلزال والمطالبة بتسوية ملفاتهم وتمكينهم من حقهم في الدعم والتعويضات لإعادة بناء منازلهم، أسوة بباقي المتضررين.
وأضاف أن الرسالة التي يسعى الكتاب إلى إيصالها “قد وصلت”، معتبرا أن ما جرى لن يثنيه عن مواصلة الدفاع عن حقوق المتضررين من الزلزال.