أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن عدد نزلاء المؤسسات السجنية بالمغرب عرف تراجعا خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس استمرار التحولات التي يشهدها القطاع على مستوى السياسة الجنائية وتدبير الاعتقال.
وبحسب معطيات رسمية، سجل عدد السجناء انخفاضا مقارنة بالسنوات الماضية، وسط توجه متواصل نحو ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وتعزيز بدائل العقوبات السالبة للحرية، إلى جانب تكثيف برامج إعادة الإدماج والتأهيل داخل المؤسسات السجنية.
وأكدت المندوبية أن هذا التراجع يندرج ضمن مجهودات تحديث المنظومة السجنية وتحسين ظروف الإيواء والخدمات المقدمة للنزلاء، خاصة في ما يتعلق بالتطبيب والتكوين المهني والتعليم والأنشطة الموازية، فضلا عن تخفيف الضغط على عدد من المؤسسات التي كانت تعاني الاكتظاظ.
وفي المقابل، تواصل السلطات المعنية تنفيذ مشاريع لتوسيع وتأهيل البنيات التحتية السجنية بمختلف جهات المملكة، بهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف الإقامة، مع التركيز على احترام المعايير المرتبطة بحقوق الإنسان وإعادة الإدماج الاجتماعي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه النقاشات المرتبطة بإصلاح السياسة الجنائية واعتماد عقوبات بديلة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ وتعزيز فرص الإدماج بعد الإفراج.