يعيش لبنان ضغوطا متزايدة بسبب تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، وسط مخاوف متصاعدة من ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات الأساسية، في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية حاجياتها الغذائية والطاقة.
وتنعكس تداعيات الحرب بشكل مباشر على الحياة اليومية للبنانيين، حيث تشهد الأسواق ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية والخضر والوقود، بالتزامن مع تزايد القلق من توسع النزاع وتعطل سلاسل التوريد، خاصة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبحسب معطيات نقلتها تقارير إعلامية، فإن كثيرا من العائلات اللبنانية باتت تعتمد سياسة التقشف والتركيز على شراء الأساسيات فقط، مع لجوء بعض المواطنين إلى تخزين مواد غذائية تحسبا لأي طارئ قد يؤدي إلى إغلاق الطرق أو تأخر وصول الشحنات. كما زادت موجات النزوح الداخلي من الضغط على الأسواق المحلية ورفعت الطلب على السلع الأساسية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن لبنان يعد من أكثر الدول تأثرا بتقلبات النقل والطاقة العالمية، بحكم اعتماده على الاستيراد لتغطية أكثر من 80 في المائة من احتياجاته الغذائية، مشيرين إلى أن الأسعار المحلية ارتفعت بنحو 40 في المائة بفعل تكاليف الشحن والتأمين وتراجع القدرة الشرائية.
وفي المقابل، تتواصل الجهود الإنسانية والدولية لتخفيف الضغط عن اللبنانيين، في وقت تحذر فيه تقارير من أن استمرار الحرب أو توسعها قد يدفع البلاد نحو أزمة تموين مؤقتة ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي والاقتصادي.