أعلنت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” عن تقليص عدد أطرها في إطار إعادة هيكلة داخلية تندرج ضمن جهود ترشيد النفقات ومواجهة الضغط المالي المتزايد الذي تعرفه عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأفادت معطيات متداولة بأن هذا القرار شمل إنهاء مهام عدد من المسؤولين والموظفين الدوليين، في سياق مراجعة أوسع لهيكلة البعثة، التي تواجه منذ سنوات صعوبات مالية مرتبطة بتأخر بعض الدول الأعضاء في تسديد مساهماتها، إلى جانب تخفيضات في الميزانية المخصصة لها.
كما تشير المعطيات إلى أن البعثة شرعت في تقليص حضورها الميداني عبر إغلاق أو تقليص بعض نقاط المراقبة وسحب بعض الوسائل اللوجستية، في إطار توجه أممي يروم إعادة ضبط حجم البعثات وتحسين فعاليتها في ظل القيود المالية الحالية.
ويأتي هذا التطور في سياق متصل بالتغيرات التي تعرفها مقاربة مجلس الأمن لقضية الصحراء المغربية، حيث يتم التأكيد على ضرورة مواصلة عمل البعثة ضمن إطارها الحالي مع التركيز على دعم المسار السياسي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تقييم شامل لدورها وإمكانات اشتغالها خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التقليص، وفق متابعين، توجها تدريجيا نحو إعادة ترتيب أولويات البعثة الأممية، مع التركيز على الجوانب السياسية أكثر من التواجد الميداني التقليدي، في ظل التحولات التي يعرفها ملف الصحراء على المستوى الدولي.