الجمعة، 30 أكتوبر 2026

لقجع يكشف أرقام دعم الغاز والنقل والكهرباء


أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الموارد الجبائية بالمغرب سجلت ارتفاعا ملحوظا إلى غاية 30 أبريل 2026، بعدما بلغت زيادة بقيمة 10.4 مليار درهم، أي بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مع تحقيق 36.3 في المائة من التوقعات الواردة في قانون المالية.

وأوضح لقجع، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن هذا التطور يعود أساسا إلى الأداء القوي للضريبة على الشركات، التي ارتفعت مداخيلها بـ9.1 مليار درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة بسنة 2025، مع بلوغ نسبة الإنجاز 49 في المائة إلى حدود نهاية أبريل.

كما سجلت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعا بقيمة 1.3 مليار درهم، بنسبة تقارب 4 في المائة، فيما ارتفعت رسوم التسجيل والتنبر بمليار درهم، أي بنسبة 11.4 في المائة، إلى جانب زيادة موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك بـ854 مليون درهم، وهو ما اعتبره الوزير مؤشرا على استمرار تحسن الاستهلاك الداخلي بنسبة بلغت 7.4 في المائة.

وأشار لقجع إلى أن الحكومة تواصل تحمل كلفة دعم عدد من المواد والخدمات الأساسية للتخفيف من آثار الأزمات الدولية، موضحا أن دعم غاز البوتان يكلف الدولة حوالي 600 مليون درهم شهريا للحفاظ على الأسعار الحالية، فيما يتم تخصيص 650 مليون درهم شهريا لدعم النقل، إضافة إلى 300 مليون درهم شهريا للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء.

وشدد الوزير على أن الموارد الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات تبقى محدودة، مؤكدا أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا ترتبط بارتفاع الأسعار أو انخفاضها لأنها تعتمد على حجم الاستهلاك وليس القيمة المالية.

وأضاف أن الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على الغازوال لا تتجاوز 0.46 درهم في اللتر، في حين بلغ الأثر الإضافي للأزمة الدولية حوالي 3.7 دراهم للتر الواحد، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حقيقة الوضعية الاقتصادية الحالية.

وفي ما يخص التضخم، أكد لقجع أن المعدلات المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة ظلت دون 1 في المائة، فيما بلغ معدل التضخم خلال شهر مارس 0.9 في المائة، معربا عن أمله في الحفاظ على هذه المستويات لتفادي تأثيرها السلبي على الأنشطة الاقتصادية.

وأكد الوزير أن الحكومة تسعى إلى تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مقابل 3.5 في المائة سنة 2025، إلى جانب مواصلة خفض نسبة المديونية لتستقر في حدود 66 في المائة.

وأوضح لقجع أن الموارد العادية للدولة عرفت تطورا هيكليا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، بزيادة بلغت 168 مليار درهم، وبمعدل نمو سنوي متوسط يناهز 13.5 في المائة.

كما أبرز أن مؤسسات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، أشادت بمتانة الاقتصاد المغربي والسياسات الماكرو اقتصادية المعتمدة، مؤكدة استمرار أهلية المغرب للاستفادة من خط الائتمان المرن كإجراء احترازي.

وأشار الوزير أيضا إلى أن وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد أند بورز” حافظت على التصنيف السيادي للمغرب ضمن درجة الاستثمار، مع رفع النظرة المستقبلية من مستقرة إلى إيجابية، في مؤشر على الثقة الدولية في الاقتصاد الوطني.

وختم لقجع بالتأكيد على أن المؤشرات الوطنية والدولية تعكس صلابة المالية العمومية المغربية وقدرتها على مواجهة التقلبات الدولية، مبرزا في الوقت نفسه تقدم المغرب في مؤشر شفافية الميزانية “أوبن بادجت 2025” بعد تحسن تنقيطه بأربع نقاط إضافية.