يخلد المغرب، غدا الخميس، الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، في مناسبة وطنية تستحضر المسار التاريخي للمؤسسة العسكرية ودورها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب مساهمتها في حفظ الأمن والاستقرار ومواكبة جهود التحديث والتطوير.
وتأتي هذه الذكرى في سياق يواصل فيه الجيش المغربي تعزيز قدراته الدفاعية والتكنولوجية، عبر تحديث العتاد العسكري وتوسيع برامج التكوين والتدريب، فضلا عن تكثيف الشراكات العسكرية الدولية والمشاركة في المناورات المشتركة.
وتحظى القوات المسلحة الملكية، تحت قيادة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، باهتمام متواصل يروم تطوير جاهزيتها العملياتية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات البرية والجوية والبحرية، بما ينسجم مع التحولات الأمنية والإستراتيجية التي تعرفها المنطقة.
كما تواصل المؤسسة العسكرية المغربية حضورها في مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث راكمت القوات المغربية إشادة دولية بانضباطها ومهنيتها في عدد من مناطق التوتر، خاصة داخل القارة الإفريقية.
وشهدت السنوات الأخيرة تسارع وتيرة تحديث الجيش المغربي، من خلال اقتناء تجهيزات متطورة وتعزيز الصناعات الدفاعية وتطوير منظومات الاستطلاع والدفاع الجوي، إلى جانب توسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع عدد من الدول الحليفة.
ويرى متابعون أن القوات المسلحة الملكية أصبحت تضطلع بأدوار متنامية تتجاوز المهام الدفاعية التقليدية، لتشمل التدخل الإنساني ومواجهة الكوارث الطبيعية والمساهمة في عمليات الإغاثة والدعم اللوجستي داخل المملكة وخارجها.