نفذت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقا بحق رجل أدين بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، في أحدث حلقة من سلسلة الإعدامات المرتبطة بملفات أمنية وتجسس تشهدها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكرت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحق المتهم، قبل تنفيذ الحكم بشكل رسمي. وأوضحت تقارير حقوقية أن الشخص الذي تم إعدامه يدعى إحسان أفراشته، ويبلغ من العمر 32 سنة، بعدما اعتقل سنة 2024 وصدر الحكم في حقه خلال 2025.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الأمنية والسياسية داخل إيران، خاصة بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث كثفت طهران حملات الاعتقال والمحاكمات المرتبطة بتهم “التجسس” و”التعاون مع جهات أجنبية”.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ عدة أحكام إعدام بحق أشخاص متهمين بالارتباط بالموساد أو بالمشاركة في احتجاجات وأعمال وصفتها السلطات بأنها تهدد الأمن القومي. كما أقر البرلمان الإيراني قوانين أكثر تشددا ضد المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، خصوصا الأمريكية والإسرائيلية.
في المقابل، أثارت هذه الإعدامات انتقادات منظمات حقوقية دولية، التي تتهم السلطات الإيرانية بالاعتماد على “اعترافات قسرية” وانتزاع الإفادات تحت الضغط والتعذيب، وهو ما تنفيه طهران بشكل متكرر.