الجمعة، 30 أكتوبر 2026

اغتصاب بواسطة الكلاب.. شهادات صادمة حول التعذيب داخل مراكز احتجاز إسرائيلية


أعاد مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الجدل حول أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، بعدما سلط الضوء على شهادات وتقارير حقوقية تتحدث عن تعرض محتجزين لانتهاكات جنسية وتعذيب داخل معسكر “سديه تيمان” ومراكز توقيف أخرى.

المقال الذي وقعه الصحافي الأمريكي نيكولاس كريستوف، الحائز على جائزة بوليتزر، حمل عنوانا مثيرا حول استخدام الكلاب في عمليات اغتصاب وتعذيب بحق معتقلين فلسطينيين، مستندا إلى شهادات وتقارير صادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية ودولية.

واستعرض المقال معطيات وثقتها منظمة “يوروميد مونيتور”، إلى جانب “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان”، حيث تحدث معتقلون سابقون عن تعرضهم للتجريد القسري من الملابس والضرب والإهانة، فضلا عن اعتداءات ذات طابع جنسي خلال فترات احتجازهم.

وبحسب تقرير “يوروميد مونيتور” المعنون بـ”إبادة جماعية أخرى خلف الجدران”، فإن عددا من المعتقلين السابقين أكدوا تعرضهم لممارسات وصفت بأنها “مهينة وغير إنسانية”، شملت التعذيب الجسدي والنفسي واستخدام الكلاب أثناء عمليات الاعتداء داخل معسكر “سديه تيمان”.

كما نقل المقال شهادات أخرى تحدثت عن تهديدات بالعنف الجنسي وسوء معاملة داخل مراكز الاحتجاز، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن تعدد الشهادات وتشابه روايات المعتقلين السابقين دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بالسماح لهيئات دولية مستقلة بزيارة مراكز الاحتجاز والتحقق من ظروف الاعتقال والمعاملة.

في المقابل، نفت السلطات الإسرائيلية في مناسبات سابقة وجود سياسة ممنهجة للتعذيب أو الانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين الفلسطينيين، مؤكدة أن أي تجاوزات فردية تخضع للتحقيق وفق القوانين المعمول بها.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملف الأسرى الفلسطينيين، خاصة بعد تواتر تقارير حقوقية وإعلامية غربية تتناول أوضاع الاعتقال والانتهاكات المزعومة داخل بعض مراكز التوقيف الإسرائيلية.