طالبت النيابة العامة الفرنسية، يوم الأربعاء، بسجن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لمدة سبع سنوات، في إطار قضية التمويل الليبي المفترض لحملته الرئاسية لسنة 2007، وذلك خلال جلسات محاكمته أمام محكمة الاستئناف بباريس.
وجاءت ملتمسات الادعاء مماثلة لموقفه السابق أمام محكمة الدرجة الأولى، مع تشديد العقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي الصادر في شتنبر الماضي، والذي قضى بسجنه خمس سنوات بعد إدانته بتهمة الانتماء إلى “عصابة إجرامية”.
وأكد المدعي العام رودولف جوي-بيرمان أن ساركوزي كان “العقل المدبر والمستفيد الرئيسي” من مخطط غير قانوني هدفه تمويل حملته الانتخابية للوصول إلى قصر الإليزيه، ملتمسا أيضا تغريمه 300 ألف يورو ومنعه من تولي أي منصب عمومي لمدة خمس سنوات.
كما دعت النيابة العامة إلى إدانة ساركوزي بجميع التهم الموجهة إليه، بما فيها الفساد والتمويل غير القانوني للحملة الانتخابية وتلقي أموال عمومية ليبية، بعدما كان الحكم الابتدائي قد اقتصر على تهمة واحدة فقط.
وفي المقابل، نفى فريق الدفاع بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الفرنسي السابق، مؤكدا أن المحاكمة ستثبت “براءته الكاملة”. وقال محاميه كريستوف إنغران إن “ليبيا لم تمول حملة ساركوزي، ولا توجد أي أموال ليبية في حساباته أو ممتلكاته”.
وتستند النيابة العامة إلى فرضية مفادها أن ساركوزي، عندما كان وزيرا للداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك، أبرم اتفاقا سريا مع نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي للحصول على تمويل انتخابي غير مشروع مقابل وعود تتعلق بملفات قضائية وأمنية.
وتقول السلطات القضائية إن النظام الليبي حول نحو ستة ملايين يورو عبر وسطاء، من بينهم رجل الأعمال الراحل زياد تقي الدين، الذي تحدث عن اجتماعات سرية جمعت مسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع عبد الله السنوسي، أحد أبرز رجالات القذافي.
ومن المرتقب أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها النهائي يوم 30 نونبر المقبل، فيما سيبقى أمام ساركوزي، في حال إدانته، خيار الطعن أمام محكمة النقض.