الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يخصص 20 مليار درهم لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط


تعتزم الحكومة المغربية ضخ 20 مليار درهم إضافية ضمن ميزانية سنة 2026، في إطار إجراءات استثنائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب المتواصلة في الشرق الأوسط وانعكاساتها على السوق الوطنية، وفق ما كشفه مصدر حكومي لوكالة رويترز.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الاعتمادات الإضافية ستوجه أساسا لتمويل تدابير دعم القدرة الشرائية والحفاظ على استقرار أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية، في ظل الاضطرابات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية بسبب تعطل الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قد أكد خلال لقاء صحفي أن التعديلات المرتقبة في الميزانية تهدف إلى توفير مخصصات احتياطية لمواجهة الآثار المحتملة لاستمرار التوترات الإقليمية، خصوصا ما يرتبط بدعم غاز البوتان والنقل والكهرباء، دون أن يكشف حينها عن القيمة المالية الإجمالية لهذه الاعتمادات.

ويواجه المغرب ضغوطا متزايدة نتيجة اعتماده الكبير على استيراد النفط والغاز والفحم، في وقت تعرف فيه المنطقة اضطرابات غير مسبوقة أثرت على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة عالميا، بينما لا تتوفر المملكة على قدرات تكرير محلية كافية لتخفيف آثار هذه التقلبات.

وتشمل الإجراءات الحكومية أيضا تغطية النفقات المرتبطة بالأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من المناطق الشمالية، إلى جانب تمويل مصاريف استثنائية مرتبطة بالظرفية الدولية الحالية.

ورغم هذه الضغوط، تراهن الحكومة على تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5.3 في المائة خلال السنة الجارية، مدفوعا بتحسن النشاط الفلاحي عقب التساقطات المطرية المهمة التي أنهت سنوات من الجفاف، إضافة إلى تحسن المداخيل الجبائية.

كما تتوقع السلطات تقليص عجز الميزانية إلى نحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع مواصلة خفض مستوى المديونية العمومية إلى حوالي 66 في المائة.

وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد أوضح في وقت سابق أن دعم أسعار النقل والكهرباء يكلف الدولة مئات الملايين من الدراهم شهريا، في إطار جهود الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.