الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أزمة جديدة تهز المحاماة بالمغرب وتلويح باستقالات غير مسبوقة


أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن نُقباء الهيئات السبع عشرة يعتزمون عقد جموع عامة استثنائية من أجل تقديم استقالاتهم، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بـ“المساس بثوابت المهنة” و“التراجع عن التوافقات السابقة” المتعلقة بمشروع قانون تنظيم المهنة.

واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أن مسار إعداد هذا النص شابته مجموعة من الاختلالات، من بينها عدم احترام التوافقات التي تم التوصل إليها مع رئاسة الحكومة خلال مراحل سابقة من المشاورات المرتبطة بالمشروع.

واتهمت الجمعية وزارة العدل بإدخال تعديلات شفوية خارج المساطر المعمول بها، إلى جانب رفض عدد من المقترحات التي تقدمت بها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة، والتي ترى هيئات المحامين أنها كانت ستعزز استقلالية المهنة وتدعم حصانتها، معبرة عن رفضها لما وصفته بإقصاء مؤسسة النقيب والمس بمكانتها الاعتبارية داخل منظومة العدالة.

وأكدت الجمعية أن النقاش داخل المؤسسة التشريعية عرف مواقف وتصريحات غير مقبولة في حق النقباء، معتبرة أن ذلك يعكس توترا غير مبرر في التعاطي مع مؤسسة مهنية ذات تقاليد راسخة، ومشددة على أن النقباء ظلوا في طليعة المدافعين عن التمثيلية المتوازنة داخل المهنة وعن مبدأ التداول على المسؤولية.

وشددت على أن المحاماة جسد واحد، وأن أي محاولة لإحداث انقسام داخلي لن يكتب لها النجاح، معلنة الدخول في مرحلة وصفتها بـ“النضالية الوجودية”، مع تأكيد أن الخطوات المقبلة سيتم الإعلان عنها لاحقا، في ظل إبقاء اجتماع مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم.

ويأتي هذا التطور بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع على تعديلات همت مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث تم اعتماده بأغلبية 16 نائبا مقابل معارضة 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع.