الجمعة، 30 أكتوبر 2026

منظمة الصحة العالمية تعلن تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا حالة طوارئ دولية


أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، تفشي وباء إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي، محذرة من مخاطر انتقال العدوى إلى دول مجاورة.

وأوضحت المنظمة أن التفشي، الناجم عن فيروس بونديبوجيو، لا يرقى إلى مستوى جائحة عالمية، لكنه يمثل تهديدا كبيرا للدول التي تشترك بحدود برية مع الكونغو الديمقراطية، نظرا لاحتمال انتشاره بشكل أوسع.

وبحسب المعطيات الصادرة عن المنظمة، فقد تم تسجيل 80 حالة وفاة مشتبه بها، وثماني حالات مؤكدة مخبريا، إلى جانب 246 حالة مشتبه بها حتى يوم السبت، في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو، خاصة في مناطق بونيا وروامبارا ومونغبوالو.

وأكدت المنظمة أن هذا التفشي يعد السابع عشر في تاريخ البلاد منذ اكتشاف فيروس إيبولا سنة 1976، مشيرة إلى أن الحجم الحقيقي للوباء قد يكون أكبر، بالنظر إلى ارتفاع نسبة العينات الإيجابية وتزايد الحالات المشتبه فيها.

وأضافت أن الوضع يوصف بـ"الاستثنائي"، نظرا لعدم توفر لقاحات أو علاجات معتمدة مخصصة لسلالة بونديبوجيو، على عكس سلالة زائير التي شهدت تطوير أدوات علاجية ووقائية لها.

وسجلت المنظمة حالات انتقال عبر الحدود، حيث تم رصد حالتين مؤكدتين مخبريا في العاصمة الأوغندية كمبالا، من بينهما حالة وفاة، لأشخاص قدموا من الكونغو الديمقراطية.

كما تم تسجيل حالة مؤكدة في العاصمة الكونغولية كينشاسا لشخص عاد من مقاطعة إيتوري، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة انتشار الفيروس.

ودعت المنظمة الدول المعنية إلى تفعيل خطط الطوارئ الصحية وتعزيز المراقبة على الحدود، إلى جانب تتبع المخالطين بشكل يومي وعزل الحالات المؤكدة فورا، مع فرض قيود على التنقل الداخلي وعدم السفر دوليا لمدة 21 يوما بعد التعرض المحتمل للفيروس.

وفي الوقت ذاته، شددت على ضرورة عدم اللجوء إلى إغلاق الحدود أو تعطيل حركة التجارة والسفر، محذرة من أن ذلك قد يدفع إلى تنقلات غير مراقبة تزيد من خطر انتشار المرض.

ويعد فيروس إيبولا من الأمراض الفتاكة التي تنتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم للأشخاص المصابين أو المواد الملوثة، كما يمكن أن ينتقل عبر التعامل مع جثث المصابين، ويؤدي إلى أعراض حادة تشمل الحمى وآلام الجسم والقيء والإسهال.