الجمعة، 30 أكتوبر 2026

هيئة إيرانية جديدة تثير الجدل حول مستقبل الملاحة في هرمز


أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، إحداث هيئة جديدة لتدبير مضيق هرمز، في خطوة تأتي بعد إغلاق طهران الفعلي للممر البحري الحيوي عقب الحرب التي اندلعت مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونشر المجلس، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تدوينة صادرة عن “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، أكدت أنها ستتولى تقديم تحديثات فورية بشأن حركة الملاحة وآخر التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو المنشور ذاته الذي أعادت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشره عبر حساباتها الرسمية.

ولم تكشف السلطات الإيرانية بشكل واضح عن الصلاحيات الكاملة للهيئة الجديدة، غير أن قناة “برس تي في” الإيرانية الناطقة بالإنجليزية كانت قد أفادت في وقت سابق بأن الهيئة تمثل نظاما جديدا يهدف إلى تكريس ما وصفته طهران بـ“السيادة على مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن السفن العابرة للمضيق توصلت بلوائح تنظيمية جديدة تخص العبور.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات التي أعقبت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي، قبل أن تدخل هدنة هشة حيز التنفيذ منذ الثامن من أبريل.

وخلال الأشهر الأخيرة، فرضت إيران قيودا مشددة على حركة الملاحة في المضيق، الأمر الذي تسبب في اضطرابات كبيرة بالأسواق العالمية ومنح طهران ورقة ضغط استراتيجية، مقابل فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب سلع أساسية أخرى، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وكانت إيران قد أكدت في أكثر من مناسبة أن حركة العبور بالمضيق لن تعود إلى طبيعتها السابقة بعد الحرب، معلنة الشهر الماضي تحقيق أول عائدات مالية من الرسوم المفروضة على السفن العابرة.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن بلاده أعدت آلية جديدة ومتكاملة لتنظيم حركة المرور البحري عبر المضيق، مؤكدا أن تفاصيلها سيتم الإعلان عنها قريبا.