اعترضت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، “أسطول الصمود العالمي” الذي انطلق من تركيا الأسبوع الماضي محملا بمساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنه منظمو المبادرة.
وأوضح القائمون على الأسطول، عبر منشور على منصة “إكس”، أن سفنا عسكرية إسرائيلية قامت بمحاصرة الأسطول والصعود إلى متن إحدى السفن المشاركة، مؤكدين أن عملية الاعتراض تمت في وضح النهار قبالة السواحل القبرصية، بحسب بيانات التتبع الخاصة بالسفن.
وكان نحو خمسين مركبا قد أبحر الخميس الماضي من جنوب غرب تركيا ضمن هذه المبادرة البحرية التي تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها القطاع منذ أكتوبر 2023.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تل أبيب “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة”، داعية المشاركين في الأسطول إلى تغيير مسارهم والعودة فورا.
ويعد “أسطول الصمود العالمي” ثالث تحرك بحري من نوعه خلال العام الجاري لكسر الحصار المفروض على القطاع، وسط تحذيرات من منظمات إنسانية بشأن تدهور الأوضاع المعيشية ونقص المواد الأساسية من غذاء ومياه وأدوية ووقود.
وتنفي السلطات الإسرائيلية وجود أزمة مساعدات داخل غزة، مؤكدة أن القطاع يتوفر على كميات كافية من الإمدادات الإنسانية.
وكانت إسرائيل قد اعترضت، نهاية أبريل الماضي، أسطولا مشابها في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، حيث قامت بترحيل معظم النشطاء المشاركين إلى أوروبا، فيما احتجزت اثنين منهم لمدة أسبوع قبل الإفراج عنهما.
وفي هذا السياق، اعتبرت منظمات حقوقية أن عملية الاحتجاز كانت غير قانونية، متهمة السلطات الإسرائيلية بسوء معاملة الناشطين أثناء توقيفهما، وهي الاتهامات التي نفتها تل أبيب.
كما وجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادات حادة للتحرك البحري الأخير، معتبرة أن بعض الجهات المشاركة فيه تسعى إلى “خدمة حماس” وتحويل الأنظار عن الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب الجارية في غزة.