الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يشارك في عملية دولية ضد الجرائم الإلكترونية


أعلنت الشرطة الدولية “الإنتربول” أن عملية أمنية واسعة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أسفرت عن تحديد هوية نحو أربعة آلاف ضحية وتوقيف مئات المشتبه فيهم، في إطار جهود دولية لتفكيك شبكات الاحتيال الرقمي والتصيد الإلكتروني.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها، أن العملية التي حملت اسم “رامز” جرى تنفيذها بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026 بمشاركة 13 دولة من المنطقة، وهدفت إلى تعقب المتورطين في عمليات احتيال إلكتروني تسببت في خسائر مالية كبيرة.

ووفق معطيات الإنتربول، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية المشاركة من تحديد هوية حوالي 3867 ضحية، إلى جانب توقيف 201 شخصا يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن تحديد 382 مشتبها فيه إضافيا، مع حجز نحو خمسين خادما إلكترونيا استعملت في تنفيذ الهجمات والعمليات الاحتيالية.

وفي الأردن، أوقفت السلطات حوالي 15 شخصا للاشتباه في تورطهم في عمليات نصب مرتبطة بمنصة تداول غير قانونية، بعدما تم استدراج الضحايا إلى استثمار أموالهم قبل فقدان إمكانية الوصول إلى المنصة عقب الإيداع.

كما كشفت التحقيقات في قطر عن وجود أجهزة كمبيوتر مخترقة تعود لمستخدمين لم يكونوا على علم بأن أجهزتهم تستغل في تنفيذ هجمات إلكترونية ونشر تهديدات رقمية.

أما في المغرب، فقد أسفرت العمليات الأمنية عن حجز حواسيب وهواتف ذكية وأقراص صلبة خارجية تحتوي على معطيات مصرفية وبرامج تستعمل في عمليات التصيد الاحتيالي وسرقة البيانات البنكية.

وأكدت الإنتربول أن العملية شهدت تبادل حوالي ثمانية آلاف معلومة وبيان استخباراتي بين الدول المشاركة، وهو ما ساهم في تسريع التحقيقات وتحديد امتدادات الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وشاركت في هذه العملية كل من المغرب والجزائر والبحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا وعمان وفلسطين وقطر وتونس والإمارات العربية المتحدة.

وأشار تقرير سابق للمنتدى الاقتصادي العالمي، صدر في أبريل 2025، إلى أن الجرائم الإلكترونية تكلف الاقتصاد العالمي حوالي 18 مليون دولار في الدقيقة الواحدة، بما يعادل نحو 9.5 تريليون دولار سنويا، ما يعكس الحجم المتزايد للتهديدات الرقمية عالميا.