الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بالتحقيق في فاجعة انهيار بناية فاس


طالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي بشأن انهيار البناية السكنية بمدينة فاس، صباح الخميس 21 ماي الجاري، مع نشر نتائجه وترتيب المسؤوليات، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن فريقا تابعا للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس-مكناس انتقل إلى مكان الحادث من أجل تتبع تطورات الفاجعة والوقوف على آثارها والتحري في ملابساتها، مشيرا إلى أن الحصيلة الأولية سجلت وفاة 15 شخصا وإصابة 5 آخرين، جرى نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.

وأكد المصدر ذاته أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل “مساسا مباشرا” بالحق في السكن اللائق، كما هو منصوص عليه في المعايير الدولية، داعيا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة، مع تطوير آليات الرصد والتنبؤ لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

وشدد المجلس على ضرورة احترام معايير وقواعد البناء والتقيد الصارم بها، وضمان الشفافية من طرف الجهات المعنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والإدارة الترابية والمجالس المنتخبة، بما يضمن وضع سلامة المواطنين والحق في السكن اللائق في صلب السياسات العمومية.

كما دعا إلى التطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير وقواعد تنظيم البناء والتجهيز، خاصة ما يرتبط بإلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية وجودة التصاميم الهندسية، مع إحداث آلية مشتركة ودائمة للتدخل السريع عند رصد التشققات أو العيوب الإنشائية قبل وقوع الكوارث.