كشف مجلس المنافسة أنه سيفتح قريبا تحقيقا بخصوص وضعية سوق الأضاحي في المغرب، وذلك في سياق تتبع المؤسسة لتطورات هذا القطاع الحساس المرتبط بعيد الأضحى، حيث سيتم إعداد رأي رسمي حول شروط المنافسة وآليات التسعير المعتمدة خلال هذه المرحلة. ويأتي هذا التحرك في إطار اختصاصات المجلس الرامية إلى مراقبة الأسواق والتأكد من احترام قواعد المنافسة الحرة وحماية مصالح المستهلكين من أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار أو اختلالات في التوزيع.
وأوضح مجلس المنافسة، بحسب ما أفاد به، أنه يتتبع عن كثب مختلف المؤشرات المرتبطة بسوق الأضاحي، سواء ما يتعلق بتكاليف الإنتاج أو مسارات التسويق أو سلوك الفاعلين داخل السوق، مع إمكانية التدخل عند رصد مؤشرات على وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة، مثل التواطؤ أو المضاربة أو خلق ندرة مصطنعة. ويهدف هذا التتبع إلى ضمان شفافية أكبر في المعاملات التجارية وتوفير شروط تنافسية سليمة بين مختلف المتدخلين.
ويأتي الإعلان عن هذا التحقيق المرتقب في وقت تعرف فيه أسواق الماشية اهتماما واسعا، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة عيد الأضحى، حيث تشكل الأسعار موضوع نقاش اجتماعي واقتصادي متجدد. كما يندرج هذا التوجه ضمن دينامية أوسع يشهدها المغرب في مجال تقنين الأسواق وتعزيز دور المؤسسات الرقابية في ضبط التوازنات الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يصدر المجلس رأيه بعد استكمال معطيات التحقيق والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المهنيون والفاعلون في سلسلة الإنتاج والتوزيع، وذلك في أفق تقديم توصيات قد تهم تحسين آليات تنظيم السوق وضمان منافسة أكثر شفافية.
في المقابل، يشدد المجلس على أن فتح التحقيق لا يعني ثبوت أي مخالفات، بل يندرج في إطار المهام الاستباقية للمؤسسة الرامية إلى تقييم سير الأسواق وتعزيز الثقة فيها.