اتهمت حركة حماس إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة وخرق الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف المتواصل على مناطق مختلفة من قطاع غزة، معتبرة أن التصعيد الأخير يمثل “انقلابا واضحا” على الالتزامات التي جرى التوافق بشأنها خلال المفاوضات السابقة.
وقالت الحركة إن استهداف المنازل السكنية وتشريد المدنيين يعكس توجها إسرائيليا نحو إفشال جهود التهدئة وتعقيد المساعي الرامية إلى استئناف المفاوضات، خاصة في ظل التحركات التي يقودها الوسطاء الإقليميون لاحتواء التوتر وإعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية بين الوسطاء وحركة حماس من أجل تجاوز الخلافات المرتبطة بتنفيذ مراحل الاتفاق، وسط حديث عن تعثر اللقاءات المرتقبة بعد تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الجانبين.
كما أكدت مصادر فلسطينية أن القصف الإسرائيلي الأخير خلف دمارا جديدا في مناطق سكنية وسط القطاع، وأدى إلى نزوح عدد من العائلات، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة سقوط ضحايا ومصابين جراء الغارات المتواصلة خلال الساعات الماضية.
وتشهد غزة منذ أسابيع حالة من التوتر الميداني المتصاعد، في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بالمرحلة التالية من اتفاق التهدئة، واستمرار الخلاف حول ملفات إعادة الإعمار وترتيبات ما بعد الحرب، إلى جانب تمسك حماس بموقفها الرافض لشروط تعتبرها منحازة لصالح إسرائيل.