قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى تفاهمات واسعة بشأن مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق سلام محتمل يعيد فتح مضيق هرمز، في تطور يعزز التوقعات بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه بوساطة باكستانية يتضمن إعادة فتح المضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية، بعد أشهر من الإغلاق والتهديدات الإيرانية باستهداف السفن، مضيفا أن "التفاصيل النهائية للاتفاق ما تزال قيد النقاش وسيتم الإعلان عنها قريبا".
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وإيرانية، فإن مذكرة التفاهم المقترحة تضع إطارا لإنهاء القتال، ورفع الحصار الأمريكي على الملاحة الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم لاحقا التفاوض بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوما.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الموجود حاليا في الهند، إن تطورات جديدة قد تعلن الأحد، فيما أفاد مصدر إيراني بأن المذكرة ستحال إلى المرشد الأعلى الإيراني في حال صادق عليها المجلس الأعلى للأمن القومي.
في المقابل، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن خلافات لا تزال قائمة بشأن بعض البنود، مشيرة إلى أن التفاهم النهائي لن يتحقق إذا استمرت واشنطن في وضع عراقيل أمام الاتفاق.
ومن شأن أي اتفاق يثبت وقف إطلاق النار الهش الحالي أن يخفف من حدة أزمة الطاقة العالمية التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط والوقود والأسمدة والمواد الغذائية منذ اندلاع الحرب. ورغم ذلك، تشير تقديرات إلى أن عودة حركة الملاحة بشكل كامل عبر المضيق قد تستغرق أشهرا طويلة.
وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن المشروع المطروح يتضمن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وتخفيف بعض العقوبات النفطية، مقابل تعهد إيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
كما ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن الاتفاق ينص على التزام متبادل بعدم شن هجمات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وفي هذا السياق، شدد السياسي الإسرائيلي بيني غانتس على أن قبول وقف إطلاق النار في لبنان ضمن اتفاق مع إيران سيكون "خطأ استراتيجيا"، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب برغبة إسرائيل في الحفاظ على حرية التحرك ضد ما تعتبره تهديدات، بما فيها في لبنان.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن الخطة المقترحة ستتم عبر ثلاث مراحل، تشمل إنهاء الحرب رسميا، وحل أزمة مضيق هرمز، ثم إطلاق نافذة تفاوض تمتد 30 يوما للتوصل إلى اتفاق أشمل، مع إمكانية تمديدها.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وتيرة الخلافات تراجعت خلال الأيام الأخيرة، لكنه أشار إلى استمرار وجود قضايا عالقة تحتاج إلى مزيد من الوساطات، خاصة ما يتعلق بوقف أي هجمات أمريكية جديدة وإنهاء التصعيد في لبنان.