الجمعة، 30 أكتوبر 2026

لجنة دعم المنكوبين تنتقد تجاهل الحكومة لأوضاع تاونات


عبرت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات عن استنكارها لما وصفته بتجاهل الحكومة للوضع الإنساني والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه ساكنة الإقليم، عقب الفيضانات والتساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة منذ منتصف يناير 2026.

وأكدت اللجنة، في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن السلطات الحكومية لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع حجم الأضرار والخسائر التي خلفتها الفيضانات، معتبرة أن القرار الصادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 12 فبراير 2026 لم ينصف إقليم تاونات، بعدما لم يتم تصنيفه منطقة منكوبة رغم الهشاشة الكبيرة التي تعانيها الساكنة.

وأعربت الهيئة ذاتها عن استيائها مما اعتبرته تشبثا بمبررات تقنية حالت دون إعادة النظر في القرار الحكومي، مشيرة إلى أن التدابير المتخذة إلى حدود الساعة لا ترقى إلى مستوى الأضرار المسجلة ولا تستجيب لتطلعات المتضررين، خاصة بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على الكارثة الطبيعية.

وطالبت اللجنة الحكومة بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه الإقليم، داعية إلى إطلاق نقاش عمومي إقليمي بمشاركة مختلف المتدخلين من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وجمعيات وخبراء من أبناء المنطقة، بهدف إعداد نموذج اقتصادي واجتماعي وإيكولوجي جديد يضمن العدالة المجالية والتنمية المندمجة.

كما دعت إلى إعداد مخطط إقليمي شامل لفك العزلة عن المناطق المتضررة، وإطلاق برنامج استعجالي لتأهيل الطرق غير المصنفة وفق معايير السلامة والاستدامة، مع إشراك المختبر العمومي للتجارب والدراسات في مختلف مراحل الإنجاز.

ومن بين المقترحات التي تقدمت بها اللجنة أيضا، إحداث طرق مائية تربط الإقليم بالمناطق المجاورة، وإعداد نماذج للسكن القروي الآمن لمواجهة هشاشة البناء الطيني، إلى جانب تطوير مسالك طرقية بالإسمنت المسلح لتفادي الانقطاعات والانهيارات الناتجة عن الأمطار الغزيرة.

وشددت اللجنة على ضرورة إحداث نظام للإنذار المبكر لمواجهة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، إضافة إلى وضع مخطط إقليمي للنهوض بالقطاع الصحي عبر إحداث مراكز صحية جديدة وتأهيل البنيات القائمة وتعزيزها بالموارد البشرية اللازمة.

كما طالبت الهيئة بإطلاق استراتيجية إقليمية لإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع دعم التمكين الاقتصادي للنساء وتسريع تنزيل برامج “الجيل الأخضر” وفق مقاربة تشاركية تستجيب لخصوصيات الإقليم وحاجيات ساكنته.