تزامن عيد الأضحى بالمغرب هذه السنة مع موجة حر واسعة اجتاحت عددا من مناطق المملكة، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في الطلب على عدد من المواد والخدمات المرتبطة بمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، خاصة في المدن الداخلية والجنوبية.
وسجلت الأسواق والمحلات التجارية إقبالا متزايدا على أجهزة التبريد والمراوح والمياه المعدنية والمشروبات الباردة، بالتزامن مع التحذيرات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية بشأن استمرار الأجواء الحارة خلال أيام العيد.
كما انعكست موجة الحر على عادات تنقل المواطنين وبرامجهم خلال المناسبة الدينية، حيث فضل عدد من الأسر تقليص التنقلات خلال فترات الظهيرة، في وقت لجأ آخرون إلى قضاء عطلة العيد بالمناطق الساحلية هربا من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأثرت الأجواء الحارة أيضا على حركة الأسواق الأسبوعية وعمليات اقتناء الأضاحي، خاصة في بعض المناطق القروية التي شهدت ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، ما دفع مهنيين ومواطنين إلى تغيير توقيت الأنشطة التجارية تفاديا لفترات الذروة.
وفي المقابل، رفعت مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية من مستوى اليقظة، مع توجيه دعوات متكررة للمواطنين بضرورة تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب المياه، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة.
ويأتي هذا الوضع المناخي في وقت يشهد فيه المغرب خلال السنوات الأخيرة تكرار موجات حر مبكرة وشديدة، يربطها مختصون بالتغيرات المناخية وتأثيراتها المتزايدة على المنطقة.