تبادل كل من الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أحدث تصعيد بين الطرفين رغم استمرار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل الخليجي جاءت ردا على ما وصفته بـ"الأعمال العدائية الإيرانية"، والتي تضمنت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز "إم كيو-1" كانت تحلق فوق المياه الدولية.
وأضافت القيادة الأمريكية أن مقاتلاتها استهدفت منظومات دفاع جوي إيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين، معتبرة أنها كانت تشكل تهديدا مباشرا للملاحة البحرية في المنطقة.
وأكدت واشنطن أنها ستواصل حماية قواتها ومصالحها خلال فترة وقف إطلاق النار السارية منذ أبريل الماضي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أنه استهدف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية ردا على الهجمات التي طالت جنوب إيران، دون الكشف عن موقع القاعدة المستهدفة.
وفي الكويت، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة، تزامنا مع انطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق من البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي خلفت آلاف الضحايا، خصوصا في إيران ولبنان، وأدت إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية بسبب تأثيرها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران "ترغب فعلا في التوصل إلى اتفاق"، داعيا منتقدي مسار المفاوضات إلى التوقف عن "التشويش السلبي"، ومؤكدا ثقته في أن الأمور ستنتهي بشكل إيجابي.
ويواجه ترامب ضغوطا متزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس المقبلة، في وقت يواجه فيه أيضا انتقادات من تيارات متشددة داخل حزبه ترفض أي تنازلات لطهران.
وأدت حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 2 في المائة في الأسواق الآسيوية، وسط مخاوف المستثمرين من تعثر الجهود الدبلوماسية.
ولا تزال عدة ملفات عالقة بين الجانبين، أبرزها برنامج إيران النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن عائدات نفطية إيرانية مجمدة في بنوك أجنبية.
كما يواصل النزاع في لبنان بين إسرائيل وحزب الله تعقيد المشهد الإقليمي، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، حيث طرح مقترحا يقضي بخفض التصعيد بشكل تدريجي بين إسرائيل ولبنان.