اتسع العجز التجاري للمغرب إلى أكثر من 127.04 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 18.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن مكتب الصرف.
وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول مؤشرات المبادلات الخارجية، أن هذا التطور يعزى إلى ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، حيث زادت مشتريات المغرب من السلع بنسبة 12.7 في المائة لتبلغ 295.9 مليار درهم، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8.7 في المائة إلى 168.86 مليار درهم.
وأدى هذا الفارق إلى تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات بنقطتين مئويتين ليستقر عند 57.1 في المائة.
وعلى مستوى الواردات، سجلت المواد الخام أكبر ارتفاع بنسبة 48.8 في المائة لتصل إلى 19.23 مليار درهم، تلتها واردات تجهيزات الاستثمار بنسبة 21.8 في المائة إلى 72.6 مليار درهم، ثم السلع الاستهلاكية الجاهزة بنسبة 15.2 في المائة إلى 72.97 مليار درهم، والمواد نصف المصنعة بنسبة 2.7 في المائة إلى 56.92 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت واردات المواد الغذائية بنسبة 5.9 في المائة لتستقر عند 31.51 مليار درهم.
وعلى صعيد الصادرات، واصل قطاع السيارات تصدره للمبيعات الخارجية، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 18.6 في المائة لتبلغ 58.28 مليار درهم، فيما حقق قطاع صناعة الطيران نموا بنسبة 15.9 في المائة ليستقر عند 11.03 مليار درهم.
وسجلت بعض القطاعات الأخرى تراجعا في صادراتها، من بينها قطاع النسيج والجلد بنسبة 6.7 في المائة، وقطاع الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 3.5 في المائة، إضافة إلى الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 1.5 في المائة.
في المقابل، عاد القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية إلى تحقيق نمو طفيف بنسبة 0.8 في المائة، بعد فترة من التراجع.
وفي قطاع الخدمات، أفاد مكتب الصرف بأن فائض الميزان سجل ارتفاعا بنسبة 16.4 في المائة ليصل إلى 54.91 مليار درهم، مدعوما بنمو واردات الخدمات بنسبة 11.4 في المائة إلى 51.18 مليار درهم، وارتفاع صادرات الخدمات بنسبة 13.9 في المائة إلى 106.09 مليارات درهم.