أصدرت محكمة تونسية، الثلاثاء، أحكاما بالسجن المؤبد مع 30 سنة إضافية في حق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، في إطار قضية مرتبطة بتهم إرهابية، وفق ما أوردته صحيفة لوفيغارو الفرنسية.
وشملت الأحكام عددا من قيادات حركة حركة النهضة، في ملف يتمحور حول اتهامات بتسيير جهاز أمني سري خلال الفترة التي لعبت فيها الحركة دورا محوريا في الحياة السياسية التونسية عقب ثورة 2011.
ويقبع الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاما، رهن الاعتقال منذ سنة 2023، بعدما صدرت في حقه سابقا أحكام متعددة تجاوز مجموعها 56 سنة سجنا في قضايا مختلفة، من بينها تهم تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة".
كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد مع 32 سنة إضافية في حق الضابط العسكري السابق كمال بن بدوي، فيما حكمت على رئيس الحكومة الأسبق علي العريض بالسجن 42 سنة، علما أنه موقوف منذ سنة 2022 ويواجه بدوره ملفات أخرى مرتبطة بقضايا جهادية.
وعقب صدور الأحكام، اعتبر الغنوشي أن المحاكمة افتقرت إلى أبسط معايير العدالة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام.
في المقابل، تواصل أحزاب معارضة ومنظمات من المجتمع المدني انتقاد ما تصفه بتراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن تولى الرئيس قيس سعيّد صلاحيات تنفيذية واسعة في يوليوز 2021.
وتعود جذور التحولات السياسية التي عرفتها تونس إلى أواخر سنة 2010، عندما أقدم البائع المتجول محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية ومعاملته من قبل السلطات، وهو الحدث الذي أشعل احتجاجات واسعة انتهت بإسقاط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في يناير 2011، ومهدت لانطلاق موجة ما عرف بالربيع العربي في عدد من دول المنطقة.