الجمعة، 30 أكتوبر 2026

برلمانيون يطالبون بقانون توافقي يضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة


دعا عدد من أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أمس الأربعاء، إلى إخراج نص قانوني توافقي ومتوازن لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بما يضمن إرساء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل للمهنة ويحظى بأوسع توافق داخل الجسم الصحفي.

وأكد البرلمانيون، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أن النقاش ينبغي ألا يقتصر على تركيبة المجلس فقط، بل يجب أن يشمل جوهر التنظيم الذاتي للقطاع وضمان تمثيلية عادلة ومتوازنة لمختلف مكونات المهنة.

وفي هذا السياق، شددت المستشارة البرلمانية فاطمة الإدريسي، عن فريق الاتحاد المغربي للشغل، على ضرورة تدقيق الطبيعة القانونية للمجلس باعتباره مؤسسة من أشخاص القانون العام، بما يضمن وضوح اختصاصاته وعلاقته بباقي المؤسسات العمومية.

كما عبرت عن تحفظها بشأن اعتماد نظام الاقتراع الفردي لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، معتبرة أن للنقابات والهيئات المهنية دورا أساسيا في تأطير العاملين بالقطاع والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

من جانبها، أكدت المستشارة البرلمانية فاطمة زوكاغ، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أهمية إرساء مجلس منتخب وفق مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية، بما يعزز دوره في حماية أخلاقيات المهنة وصون حقوق المهنيين.

كما رفضت اعتماد نظام الاقتراع الفردي الاسمي لانتخاب ممثلي الصحافيين، إلى جانب اعتماد آلية الانتداب والتعيين بالنسبة لممثلي الناشرين على أساس رقم المعاملات، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة.

بدوره، أكد المستشار البرلماني خالد السطي أن مهنة الصحافة، باعتبارها سلطة رابعة، ما تزال بحاجة إلى تنظيم ذاتي حقيقي يعكس مكانتها وأدوارها داخل المجتمع، مشيرا إلى أن مشروع القانون لم يعالج عددا من الإشكالات الجوهرية المطروحة، وعلى رأسها طريقة انتخاب ممثلي الصحافيين.

وفي رده على ملاحظات أعضاء اللجنة، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن الحكومة تفاعلت مع عدد من التعديلات التي تقدمت بها الأغلبية والمعارضة عقب قرار المحكمة الدستورية، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استمرار المجلس الوطني للصحافة في أداء مهامه وعدم ترك القطاع دون هيئة تمثيلية.

وأوضح الوزير أن التعديلات الجديدة تضمنت تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضوا، بعد حذف عضوين من فئة الناشرين، إلى جانب التنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة ممثلي الناشرين.

كما شملت المراجعات إعادة صياغة عدد من المواد، من بينها المادة 49 التي تعتمد نظاما تمثيليا قائما على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، فضلا عن تعديل المواد المتعلقة بلجنة أخلاقيات المهنة والاستئناف التأديبي.

وينص المشروع كذلك على إحداث لجنة جديدة للإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، تتولى بشكل انتقالي ممارسة مهام المجلس والتحضير للاستحقاقات المقبلة إلى حين انتخاب الهيئات الجديدة.