الجمعة، 30 أكتوبر 2026

موجة عنف ضد المهاجرين تدفع عشرات الأجانب إلى الفرار إلى الجبال في جنوب إفريقيا


اضطر عشرات المهاجرين القادمين من موزمبيق ومالاوي إلى الاحتماء بمبان عمومية ومراكز إيواء مؤقتة في عدة مدن ساحلية بجنوب إفريقيا، بعد موجة من الاحتجاجات المناهضة للأجانب التي تحولت في بعض المناطق إلى أعمال عنف وتهديدات مباشرة.

وفي بلدة كلاينموند التابعة لإقليم الكاب الغربي، قال المهاجر الموزمبيقي لادو أميدو إنه اضطر إلى الفرار من منزله والاختباء في الجبال لمدة يومين بعدما طافت مجموعات غاضبة على المنازل مطالبة الأجانب بمغادرة المنطقة.

وأوضح أميدو، البالغ من العمر 49 عاما، أنه وصل إلى جنوب إفريقيا في فبراير الماضي بحثا عن فرصة عمل، قبل أن يتعرض منزله للاقتحام وسرقة ممتلكاته خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد موجة من الاحتجاجات المعادية للمهاجرين في عدة مناطق من جنوب إفريقيا خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت سلطات موزمبيق مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات وصفتها بالمعادية للأجانب وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع بمدينة موسيل باي.

وتعد أعمال العنف المرتبطة بكراهية الأجانب ظاهرة متكررة في جنوب إفريقيا، حيث يحمّل بعض السكان المهاجرين مسؤولية مشاكل اقتصادية واجتماعية مثل البطالة والجريمة، رغم غياب أدلة تدعم هذه الاتهامات.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا إلى معالجة ملف الهجرة في إطار احترام القانون، مع إدانته لأعمال العنف التي استهدفت الأجانب.

من جهته، أكد المسؤول المحلي غرانت كوهين أن عددا من المهاجرين الذين لجؤوا إلى قاعة البلدية يقيمون في البلاد بشكل قانوني، مشيرا إلى أن أطفالا كانوا يتابعون دراستهم في مدارس المنطقة أصبحوا يفكرون في مغادرة البلاد خوفا على سلامتهم.

كما روى المواطن المالاوي مايكل ماركسون أنه قضى ليلة كاملة مختبئا في الجبال بعدما تلقى تحذيرات من مالك المنزل الذي يقيم فيه، مؤكدا أنه شاهد متظاهرين يحملون عصيا وسكاكين أثناء تجولهم في البلدة.

وينتظر عدد من المهاجرين حاليا الاستفادة من برامج العودة الطوعية التي أطلقتها حكوماتهم، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع رقعة أعمال العنف المعادية للأجانب في البلاد.