قتل أحد عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان وأصيب اثنان آخران بجروح بعد تعرض موقع تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لإطلاق نار، وفق ما أعلنته البعثة الأممية.
وأفادت يونيفيل أن الجندي القتيل يحمل الجنسية الصربية، مشيرة إلى أن المصابين يتلقيان العلاج داخل إحدى المنشآت التابعة للأمم المتحدة، فيما تم فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وأكدت البعثة أن استهداف قوات حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، داعية جميع الأطراف إلى وقف أعمال العنف وضمان حماية العاملين في مهام حفظ السلام.
ولم تحدد يونيفيل مصدر النيران، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا متواصلا وتبادلا للقصف بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله.
وأكدت السلطات الصربية مقتل الجندي، موضحة أنه تلقى إسعافات أولية بعد تعرض القاعدة التي كان يتمركز فيها للقصف، قبل نقله جوا إلى مستشفى في بيروت حيث فارق الحياة متأثرا بجروحه.
وبذلك يرتفع عدد عناصر قوات حفظ السلام الذين قتلوا في لبنان منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي إلى سبعة أفراد، بحسب معطيات الأمم المتحدة.
وجاء الحادث قبل ساعات من إعلان أمريكي عن تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسط تحذيرات أممية من تدهور الوضع الأمني في الجنوب وارتفاع وتيرة الضربات العسكرية.
وتسببت المواجهات المستمرة منذ مارس الماضي في نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، وفقا للأمم المتحدة، فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة من تزايد معاناة المدنيين، خصوصا في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تعيش آلاف الأسر تحت تهديد مستمر بسبب الغارات والقصف المتبادل.