وافق جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، على الإقرار بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات مرتبطة بالأمن القومي، بحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن".
وبموجب اتفاق مع الادعاء، سيقر بولتون بالذنب في تهمة واحدة فقط، ما يضع حدا للقضية الجنائية التي بدأت العام الماضي بعدما وجهت إليه هيئة محلفين كبرى اتهامات متعددة مرتبطة بالتعامل مع معلومات حكومية حساسة.
ومن المقرر أن يمثل بولتون أمام المحكمة في 26 يونيو الجاري، على أن يبت قاض في العقوبة خلال فترة قد تصل إلى 90 يوما بعد جلسة المثول.
ويواجه المسؤول الأمريكي السابق عقوبة قد تتراوح بين الإفراج المشروط والسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، كما وافق على دفع غرامات مالية بقيمة 2,25 مليون دولار.
وتتعلق القضية بمذكرة إلكترونية ضمن يوميات شخصية تضمنت معلومات مرتبطة بالأمن القومي، جرى لاحقا تقاسمها مع اثنين من أفراد عائلته، وفقا لمصادر مطلعة على الملف.
وأكدت المصادر أنه لا توجد أي اتهامات تفيد بأن بولتون احتفظ بوثائق سرية داخل منزله أو سربها أو نقلها إلى جهات أجنبية معادية.
ويمنح الاتفاق القضائي بولتون تخفيفا كبيرا لمسؤوليته القانونية، بعدما كان الادعاء قد وجه إليه عند توجيه الاتهام في أكتوبر الماضي ثماني تهم تتعلق بنقل معلومات مرتبطة بالأمن القومي وعشر تهم أخرى مرتبطة بالاحتفاظ غير القانوني بها.
وبحسب مصدر مقرب من بولتون، فإن قبوله الاتفاق جاء جزئيا لتجنب محاكمة قد تؤدي إلى الكشف عن مزيد من المعلومات السرية.
وشغل بولتون منصب مستشار الأمن القومي بين عامي 2018 و2019 خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز منتقديه داخل الحزب الجمهوري.
وتدهورت العلاقة بين الرجلين بشكل حاد عقب إصدار بولتون كتابه "الغرفة التي حدث فيها الأمر"، الذي قدم فيه صورة انتقادية لإدارة ترامب الأولى، متهما إياها باتخاذ قرارات تقوم على الحسابات الشخصية أكثر من الاعتبارات الجيوسياسية.
وأثار الكتاب آنذاك مواجهة قانونية وسياسية بين بولتون وإدارة ترامب بشأن قضايا مرتبطة بالأسرار الحكومية، وهي المواجهة التي يبدو أنها تقترب الآن من نهايتها عبر اتفاق الإقرار بالذنب.