أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن تعبئة شطر ثان بقيمة 500 مليون يورو لفائدة برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، ليرتفع بذلك إجمالي مساهمته في هذا الورش إلى مليار يورو، في إطار شراكة مع المغرب وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح البنك، في بلاغ له، أن هذا التمويل سيوجه لإعادة بناء وتأهيل البنيات التحتية الأساسية بالمناطق المتضررة، بما في ذلك الطرق والمدارس والمراكز الصحية، مع اعتماد معايير أكثر صرامة في ما يتعلق بمقاومة الزلازل والنجاعة الطاقية.
وجرى الإعلان عن دخول البرنامج مرحلة التنفيذ الواسع خلال حفل احتضنته وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط، بحضور نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار إيوانيس تساكيريس، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، والمدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير سعيد ليث، وسفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب ديميتير تزانتشيف.
وأكد تساكيريس أن التمويل الجديد يرسخ التزام المؤسسة الأوروبية بمواكبة جهود إعادة إعمار مناطق الأطلس الكبير، مشيرا إلى أن المشاريع الممولة ستساهم في بناء بنيات تحتية أساسية أكثر أمانا واستدامة، بشراكة مع السلطات المغربية وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن البرنامج يشمل أيضا دعما تقنيا لمواكبة تنفيذ المشاريع وتعزيز القدرات المؤسساتية وضمان جودة المنشآت التي يتم تشييدها أو إعادة تأهيلها.
وكان نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار قد زار، الخميس، إقليم الحوز، حيث اطلع على تقدم أشغال إعادة بناء وتأهيل عدد من المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالشبكة الطرقية بالمناطق المتضررة.
من جهته، أكد المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، سعيد ليث، أن الزيارة مكنت من الوقوف على التقدم المحرز في استعادة الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة، مبرزا أن التحدي لا يقتصر على إعادة بناء المنشآت، بل يشمل ضمان استعادة المواطنين لولوج مستدام إلى التعليم والصحة والبنيات التحتية.
بدوره، جدد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب ديميتير تزانتشيف تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم جهود إعادة الإعمار، معتبرا أن التضامن مع المناطق المتضررة يمثل التزاما طويل الأمد.
وأشار البنك الأوروبي للاستثمار إلى أن البرنامج يتضمن أيضا مكونا خاصا بالمساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي، تم تطويره بتنسيق مع وكالة تنمية الأطلس الكبير والقطاعات الوزارية المعنية، من خلال مؤشرات وإجراءات تشمل قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
ويأتي هذا الدعم في إطار مواصلة جهود إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق مجاورة في 8 شتنبر 2023، وخلف أكثر من 2900 وفاة وألحق أضرارا واسعة بالقرى والبنيات التحتية في المناطق الجبلية جنوب مراكش.