الجمعة، 30 أكتوبر 2026

واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لتعويض دول خليجية متضررة من الهجمات


تدرس الولايات المتحدة إمكانية توجيه أصول إيرانية لصالح دول خليجية متضررة من الهجمات الإيرانية، في خطوة قد تزيد من تعقيد المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر مطلع أن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، كلف فريقا مختصا بتقييم الأضرار التي لحقت بحلفاء واشنطن في الخليج نتيجة الهجمات الإيرانية، تمهيدا لبحث إمكانية استخدام أصول إيرانية في تمويل عمليات إعادة الإعمار والإصلاح.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أدلى بها مستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي، أكد فيها أن التوصل إلى اتفاق سلام مرهون بالإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة.

وفي الميدان، شهدت الساعات الأخيرة تبادلا جديدا للهجمات بين الطرفين. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مواقع رادار ساحلية إيرانية في منطقتي غورك وجزيرة قشم بمضيق هرمز، عقب إسقاط طائرات مسيرة قالت واشنطن إنها كانت تشكل تهديدا لحركة الملاحة البحرية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأمريكية. وأكد الجيش الكويتي اعتراض سبعة صواريخ باليستية عبرت الأجواء الكويتية، متسببة في أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية.

كما شهدت البحرين حالة استنفار بعد إطلاق صفارات الإنذار ودعوة السكان إلى الاحتماء، بينما أدانت كل من الكويت والبحرين الهجمات الإيرانية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تبدو المفاوضات متعثرة رغم استمرار جهود الوساطة. ووصل وزير باكستاني إلى طهران حاملا رسالة إلى المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في محاولة لدفع مسار التهدئة.

ولا تزال الخلافات قائمة بشأن عدة ملفات رئيسية، من بينها العقوبات الأمريكية، والأصول الإيرانية المجمدة، وحرية تصدير النفط، ومستقبل مضيق هرمز الذي تضررت حركة الملاحة فيه بشكل كبير منذ اندلاع الحرب.

وفي الولايات المتحدة، يواجه الرئيس دونالد ترامب ضغوطا سياسية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي، في وقت أكد فيه أن القدرات الصاروخية الإيرانية تراجعت بشكل كبير لكنها لم تُدمر بالكامل.

وأدى استمرار النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا وزيادة المخاوف التضخمية، رغم توجه تحالف أوبيك+ نحو إقرار زيادة جديدة في الإنتاج النفطي للمرة الرابعة على التوالي، في محاولة لتهدئة الأسواق.

وفي تطور مواز، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين أطلقا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وذلك بعد يوم من إعلان لبنان مقتل ضابطين وجندي في غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية جنوب البلاد.