أعلن تحالف "أوبك+"، اليوم الأحد، الاتفاق على زيادة جديدة في أهداف إنتاج النفط ابتداء من شهر يوليوز المقبل، في رابع رفع متتال للإنتاج خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، رغم استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح التحالف أن سبع دول أعضاء قررت رفع أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من يوليوز، وهو المستوى نفسه الذي تمت المصادقة عليه لشهر يونيو، بعد تعديله لمراعاة انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات كبيرة بسبب النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تراجع كميات النفط المتدفقة من منطقة الخليج وخلق ضغوط قوية على الأسواق العالمية.
وبحسب معطيات منظمة أوبك، تراجع إنتاج دول التحالف بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث انخفض من 42.77 مليون برميل يوميا في فبراير إلى 33.19 مليون برميل يوميا في أبريل، نتيجة القيود المفروضة على الصادرات النفطية في المنطقة.
ويرى محللون أن تأثير أي زيادة في الإنتاج سيظل محدودا ما دامت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد إلى وضعها الطبيعي، باعتباره ممرا أساسيا لتصدير النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت، يوم الجمعة الماضي، إلى نحو 93 دولارا للبرميل بعدما عززت مؤشرات التهدئة بين واشنطن وطهران آمال المستثمرين بانخفاض احتمالات اتساع رقعة الحرب. وكانت الأسعار تدور حول 72 دولارا للبرميل قبل اندلاع النزاع.
وتندرج الزيادات الحالية ضمن خطة تدريجية لإلغاء جزء من التخفيضات الإنتاجية التي أقرتها دول التحالف سنة 2023، والتي بلغت آنذاك نحو 1.65 مليون برميل يوميا.
ومع دخول زيادة يوليوز حيز التنفيذ، سيكون أمام الدول المعنية نحو 567 ألف برميل يوميا فقط من التخفيضات السابقة لإعادتها إلى السوق، ما يعني إمكانية استكمال هذه العملية بحلول نهاية شتنبر إذا استمر التحالف في اعتماد الوتيرة الحالية للزيادات الشهرية.
وشاركت في الاجتماع الوزاري الدول السبع المعنية بسياسة الإنتاج داخل التحالف، وهي السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة عمان.
كما عقد وزراء جميع الدول الأعضاء في "أوبك+" اجتماعا منفصلا أكدوا خلاله الإبقاء على السياسة الإنتاجية العامة الحالية دون تغيير إلى غاية نهاية سنة 2026، مع مواصلة مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء تمهيدا لاعتمادها كأساس لتحديد الحصص المستقبلية ابتداء من عام 2027.