خصصت السعودية نحو 60 مليار ريال، أي ما يعادل 16 مليار دولار، خلال السنوات الخمس المقبلة لتغطية تكاليف إنهاء عدد من العقود المرتبطة بمشروع "نيوم"، وذلك في إطار مراجعة شاملة لنطاق المشروع وسرعة تنفيذه.
ووفقا للمعطيات ذاتها، تتضمن ميزانية "نيوم" للفترة الممتدة بين 2026 و2030 مخصصات مالية موجهة لتعويض الشركات المتعاقدة وإنهاء اتفاقيات طويلة الأمد، في ظل توجه لإعادة تقييم بعض المشاريع المندرجة ضمن المخطط العملاق.
وترتبط هذه المبالغ ببنود جزائية واردة في العقود المبرمة سابقا، وتشمل مشاريع قد يتم تأجيلها أو تقليص نطاقها أو إلغاؤها بالكامل بعد انتهاء المراجعة الاستراتيجية الجارية.
ويعد مشروع "نيوم" أحد أبرز ركائز رؤية السعودية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سنة 2017، بهدف تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على عائدات النفط.
وكان المشروع قد صمم في الأصل كمدينة مستقبلية ضخمة على ساحل البحر الأحمر، تضم مناطق متخصصة في التكنولوجيا والصناعة والسياحة والطاقة المتجددة، فيما قدرت تكلفته الإجمالية في مراحل سابقة بأكثر من تريليون دولار.
وتشير التقارير إلى أن عملية مراجعة المشروع تسارعت منذ تعيين أيمن المديفر رئيسا تنفيذيا لـ"نيوم" العام الماضي، وشملت إجراءات لإعادة هيكلة المؤسسة وتقليص عدد الموظفين ومراجعة الجداول الزمنية الخاصة بعدد من المشاريع الكبرى.