الجمعة، 30 أكتوبر 2026

فرنسا قد تفقد أكثر من 3 ملايين نسمة بحلول 2070 رغم استمرار الهجرة


توقعت المعطيات الديموغرافية الجديدة الصادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن يتراجع عدد سكان فرنسا بحلول سنة 2070، رغم استمرار تدفقات الهجرة إلى البلاد.

وأشارت التقديرات إلى أن عدد سكان فرنسا قد يتراوح بين 61 و71 مليون نسمة في أفق 2070، مقارنة بنحو 69.1 مليون نسمة مطلع سنة 2026. ويرجح السيناريو المرجعي أن يستقر عدد السكان عند 65.9 مليون نسمة، أي بانخفاض يناهز 3.2 ملايين نسمة مقارنة بالمستوى الحالي.

ووفقا للدراسة، سيواصل عدد السكان الارتفاع بشكل محدود إلى غاية سنة 2037، حين يبلغ ذروته عند 69.8 مليون نسمة، بمعدل نمو سنوي يقدر بنحو 56 ألف شخص، قبل أن يبدأ منحى التراجع تدريجيا.

ويعزى هذا التحول الديموغرافي أساسا إلى استمرار انخفاض معدل الولادات وارتفاع عدد الوفيات، حيث أصبح الرصيد الطبيعي للسكان، أي الفرق بين الولادات والوفيات، سلبيا منذ العام الماضي، ومن المرتقب أن يظل كذلك خلال العقود المقبلة.

واعتمد المعهد في توقعاته على فرضية استقرار معدل الخصوبة عند 1.45 طفل لكل امرأة ابتداء من سنة 2028، في ظل التراجع المتواصل للولادات المسجل في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن النمو السكاني الفرنسي سيصبح معتمدا بشكل كامل على الهجرة، بعدما رفع المعهد تقديراته لصافي الهجرة السنوي إلى 150 ألف شخص، أي أكثر من ضعف الفرضية المعتمدة في توقعات سنة 2021.

ومع ذلك، شدد التقرير على أن هذا العامل يبقى مرتبطا بشكل وثيق بالسياسات العمومية والتوجهات المستقبلية للهجرة، إذ يفترض السيناريو المنخفض صافي هجرة لا يتجاوز 70 ألف شخص سنويا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع سكاني أكبر على المدى الطويل.