الجمعة، 30 أكتوبر 2026

شي جين بينغ يتعهد بتعزيز التحالف مع كوريا الشمالية في مواجهة "الهيمنة"


أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ عزمه العمل مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أجل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين ومواجهة ما وصفه بـ"الهيمنة"، وذلك في رسالة وجهها إلى بيونغ يانغ قبيل زيارة مرتقبة تعد الأولى له إلى كوريا الشمالية منذ سنوات.

وذكرت وسائل إعلام كورية شمالية رسمية أن شي جين بينغ شدد على أهمية توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك لحماية المصالح المرتبطة بالسيادة والأمن والتنمية، مع توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، حيث تسعى الصين إلى الحفاظ على نفوذها لدى حليفها التقليدي كوريا الشمالية، في وقت عززت فيه بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة تعاونها مع روسيا على المستويين السياسي والعسكري.

ويرى مراقبون أن بكين تحاول من خلال هذا التقارب التأكيد على موقعها كشريك استراتيجي رئيسي لكوريا الشمالية، ومنع تراجع نفوذها لصالح موسكو، خاصة في ظل التقارب المتنامي بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

كما تحمل هذه التحركات أبعادا جيوسياسية أوسع، في ظل التوترات المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ودعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التنسيق في مواجهة الأحادية والسياسات التي تهدد الاستقرار الدولي، في إشارة اعتبرها محللون موجهة إلى النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة.

من جانبه، أكد كيم جونغ أون تمسك بلاده بعلاقاتها الاستراتيجية مع الصين، واصفا إياها بخيار ثابت لا يتغير، معربا عن رغبته في تطوير التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتنمية.

ويعتبر محللون أن التقارب المستمر بين الصين وكوريا الشمالية، إلى جانب العلاقات المتنامية مع روسيا، يعكس تشكل محور أكثر تماسكا بين الدول الثلاث في مواجهة الضغوط الغربية، وهو ما قد يزيد من تعقيد التوازنات الجيوسياسية في شرق آسيا خلال المرحلة المقبلة.