فتحت النيابة العامة المختصة بمدينة تازة تحقيقا لتحديد ظروف وملابسات وفاة شخص كان يعاني من اضطرابات نفسية، بعدما فارق الحياة أمام قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، في واقعة أثارت تفاعلا واسعا وتساؤلات حول ظروف التكفل بالحالات الصحية المستعجلة.
ووفقا للمعطيات الأولية المتداولة، فقد جرى نقل المعني بالأمر إلى المستشفى من أجل تلقي الرعاية الطبية اللازمة، غير أنه لم يستفد من الاستشفاء بقسم الطب النفسي، كما لم يتم تحويله إلى مؤسسة صحية متخصصة بمدينة فاس لمتابعة العلاج، قبل أن يبقى لساعات طويلة أمام مصلحة المستعجلات منذ يوم السبت.
وأثارت الحادثة موجة من الاستياء على المستوى المحلي، وسط مطالب بتوضيح ملابسات الوفاة والكشف عن مدى احترام الإجراءات المعمول بها في التعامل مع المرضى النفسيين والحالات المستعجلة داخل المؤسسات الصحية.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات من أجل جمع المعطيات المرتبطة بالقضية وتحديد المسؤوليات المحتملة، حيث تم الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية في إطار التحقيق الجاري.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج البحث عن الظروف الدقيقة التي أحاطت بالحادث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناء على ما ستسفر عنه التحريات المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.