يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المضي نحو فرض قيود على استخدام الأطفال دون سن 16 عاما لمنصات التواصل الاجتماعي التي تعتبرها الحكومة "ضارة"، مع السماح لهم بالوصول إلى بعض الخدمات الرقمية التي تصنف على أنها أكثر أمانا، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
ومن المرتقب أن يتطرق ستارمر إلى هذا التوجه في خطاب يلقيه اليوم، بعدما أبدى دعمه للفكرة إثر لقاءات مع أسر فقدت أبناءها في حوادث مرتبطة بالنشاط الرقمي، إضافة إلى دراسة التجربة الأسترالية التي أقرت العام الماضي حظرا على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما.
ووفقا للمصادر ذاتها، يستعد رئيس الحكومة البريطانية لمواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى ودفعها إلى تعزيز إجراءات حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت.
غير أن مصدرا مطلعا أوضح لرويترز أن الحكومة لا تعتزم الإعلان عن حظر رسمي خلال هذا الأسبوع، مرجحا أن تركز المرحلة الحالية على إجراءات جديدة تهدف إلى منع الأطفال من إنشاء أو مشاركة صور ذات طابع جنسي يمكن استغلالها في عمليات الابتزاز الإلكتروني.
كما تدرس السلطات البريطانية مجموعة من التدابير الإضافية، من بينها فرض أوقات محددة لاستخدام المنصات الرقمية، ووضع قيود على مدة الاستخدام اليومي، فضلا عن الحد من بعض الخصائص التي توصف بأنها تعزز الإدمان الرقمي.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوروبي أوسع نحو تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تدرس كل من فرنسا والدنمارك وبولندا إجراءات مماثلة، بينما تعتزم اليونان منع الأطفال دون 15 عاما من استخدام هذه المنصات ابتداء من سنة 2027.
وكانت بريطانيا قد أقرت في وقت سابق "قانون السلامة على الإنترنت"، الذي يفرض على شركات التواصل الاجتماعي اتخاذ تدابير لحماية الأطفال من المحتويات الضارة وغير القانونية.