انطلقت بمدينة طنجة، اليوم الإثنين، دورة تكوينية متخصصة لفائدة أطر الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، بتنظيم مشترك بين المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بهدف تعزيز قدرات العاملين بالمؤسسة التشريعية في مجال الهجرة والسياسات العمومية المرتبطة بها.
وتستمر الدورة إلى غاية 12 يونيو الجاري، ببرنامج يمتد على 25 ساعة من التكوين المكثف تحت عنوان "الهجرة بالمغرب: المرجعيات الدولية، الحماية والسياسات العمومية"، حيث تسعى إلى تمكين المشاركين من الإحاطة بالأطر القانونية والمؤسساتية الوطنية والدولية المتعلقة بالهجرة، ودعم أدوار البرلمان في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة مواكبة تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء التي أطلقها المغرب سنة 2013، والتي اعتمدت مقاربة إنسانية وشاملة قائمة على احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين. وأسهمت هذه السياسة في تسوية الوضعية القانونية لعشرات الآلاف من المهاجرين وتيسير استفادتهم من خدمات التعليم والصحة والشغل.
وتكتسي الدورة أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها ظاهرة الهجرة على المستويين الوطني والدولي. ووفقا لمعطيات الأمم المتحدة، يبلغ عدد المهاجرين الدوليين عبر العالم نحو 304 ملايين شخص، فيما تحتضن القارة الإفريقية أكثر من 29 مليون مهاجر. أما على الصعيد الوطني، فقد أظهر الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 وجود 148 ألفا و152 أجنبيا مقيما بالمغرب.
ويتوزع البرنامج التكويني على خمس وحدات رئيسية تشمل المفاهيم الأساسية والمعطيات الإحصائية المرتبطة بالهجرة، والمرجعيات الدولية للحماية، والإطار القانوني والمؤسساتي الوطني، وحكامة الهجرة والسياسات العمومية بالمغرب، إضافة إلى الأدوات المنهجية الداعمة لعمل البرلمان في تتبع وتقييم السياسات العمومية.
ويؤطر أشغال هذه الدورة خبراء ومختصون من المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب أكاديميين وخبراء مغاربة ودوليين متخصصين في قضايا الهجرة والحماية.