أطلق مركز "مصالحة" بالرباط، بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، برنامجا جديدا لإعادة تأهيل السجناء الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة والمعتقلين على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة التطرف العنيف وتعزيز قيم الاعتدال والاندماج المجتمعي.
وأوضح المركز، في بلاغ له، أن البرنامج يمتد على مدى ستة أشهر، ويهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والوسطية، من خلال تأطير يشارك فيه مختصون في الإرشاد الديني والفكري والدعم النفسي.
ويستفيد من هذه المبادرة 25 نزيلا بالمؤسسة السجنية المحلية بسلا، كما يشمل البرنامج أسر المستفيدين عبر تنظيم جلسات للتواصل والمواكبة والإرشاد، بما يسهم في تعزيز فرص إعادة الإدماج بعد الإفراج عنهم.
وافتتح رئيس مركز "مصالحة"، أحمد عبادي، الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، فعاليات البرنامج بمحاضرة تناولت أهمية العلم والمعرفة في بناء الفرد والمجتمع، ودورهما في تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة.
وأشار المركز إلى أن المستفيدين أبدوا تفاعلا إيجابيا مع مختلف الأنشطة المبرمجة، والتي تروم تطوير قدراتهم الفكرية وتعزيز اندماجهم الاجتماعي.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من التطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية، عبر مقاربة شمولية تجمع بين التأهيل النفسي والمراجعات الفكرية والمصالحة الدينية والإعداد للاندماج الاجتماعي.
وكان مركز "مصالحة" قد أُحدث في نونبر 2023 بهدف مأسسة البرامج السابقة الخاصة بإعادة تأهيل السجناء المدانين في قضايا التطرف والإرهاب، وتعزيز قيم الإسلام المعتدل، وتيسير عودتهم إلى المجتمع في ظروف مواتية.