الجمعة، 30 أكتوبر 2026

السفير الأمريكي ديوك بوكان: المغرب أقوى حليف لواشنطن في المنطقة وركيزة للاستقرار


أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، أن المملكة المغربية تواصل ترسيخ مكانتها كركيزة للاستقرار في منطقة تشهد تحولات متسارعة، بفضل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، مشددا على أن المغرب يعد "أقوى حليف وأكثر الشركاء موثوقية" لواشنطن في المنطقة.

وجاءت تصريحات السفير الأمريكي خلال حفل استقبال أقيم بموقع شالة الأثري بالرباط بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للولايات المتحدة، بحضور أعضاء من الحكومة وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية.

وأبرز بوكان أن المغرب يحتل مكانة خاصة في تاريخ العلاقات الثنائية باعتباره أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الخطوة شكلت انطلاقة لشراكة استراتيجية تمتد لنحو 250 سنة.

وقال الدبلوماسي الأمريكي إن العلاقات بين البلدين أصبحت اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى، مؤكدا أن الولايات المتحدة تواصل دعمها للمغرب في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد السفير الأمريكي التأكيد على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرا أنها تشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع.

كما سلط الضوء على الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، واصفا فرص الاستثمار بها بأنها "واسعة وغير محدودة"، ومشيرا إلى استعداد الشركات الأمريكية للمساهمة في تطوير مشاريع اقتصادية واستثمارية بالمنطقة.

وأضاف أن هذه الاستثمارات من شأنها المساهمة في خلق فرص الشغل وتعزيز نقل التكنولوجيا وتوسيع الولوج إلى الأسواق الدولية.

واعتبر السفير الأمريكي أن الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة يمثل أيضا مناسبة للاحتفاء بعمق الشراكة المغربية الأمريكية، القائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

كما أشار إلى افتتاح المقر الجديد للقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء، وتنظيم التمرين العسكري المشترك "الأسد الإفريقي"، باعتبارهما مؤشرين على متانة التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأكد بوكان كذلك أهمية المفوضية الأمريكية بطنجة، التي تعد أقدم ممتلكات الولايات المتحدة الدبلوماسية في العالم، وتمثل رمزا للعلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ قرون.

وختم السفير الأمريكي بالتأكيد على أن المغرب والولايات المتحدة سيظلان "أصدقاء وحلفاء وشركاء" في مواجهة التحديات وتعزيز فرص التعاون خلال العقود المقبلة.