الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب ثاني أكبر سوق للسيارات الكهربائية في إفريقيا خلال 2025


سجل المغرب ثاني أكبر سوق للسيارات الكهربائية في إفريقيا خلال سنة 2025، بعدما بلغت مبيعاته 5,500 سيارة، مستحوذا على 22 في المائة من إجمالي السوق الإفريقية، وفق تقرير "التوقعات العالمية للسيارات الكهربائية 2026" الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة.

وجاء المغرب في المرتبة الثانية قاريا خلف مصر التي سجلت 7,900 سيارة مباعة، أي ما يعادل 31.6 في المائة من السوق، فيما حلت جنوب إفريقيا في المرتبة الثالثة بـ3,800 سيارة، تمثل 15.2 في المائة من المبيعات الإفريقية.

وأشار التقرير إلى أن سوق السيارات الكهربائية في إفريقيا شهد نموا لافتا، حيث ارتفعت المبيعات من نحو 4,000 سيارة سنة 2023 إلى قرابة 25 ألف سيارة سنة 2025، مدفوعة أساسا بأداء مصر والمغرب وجنوب إفريقيا.

واستحوذت هذه الدول الثلاث على نحو 68.8 في المائة من إجمالي السوق الإفريقية، بما مجموعه 17,200 سيارة، بينما توزعت بقية المبيعات على دول أخرى من بينها إثيوبيا وموريشيوس ورواندا ونيجيريا.

وأبرز التقرير أن المغرب تفوق على جنوب إفريقيا بفارق 1,700 سيارة، أي بزيادة تقارب 45 في المائة، في حين ما زال متأخرا عن مصر بفارق 2,400 سيارة.

كما أوضح أن المغرب يتميز بتركيزه على السيارات الكهربائية بالكامل، خلافا لبعض الأسواق الإفريقية الأخرى التي تعتمد بشكل أكبر على السيارات الهجينة القابلة للشحن.

ورغم هذا التقدم، ما تزال سوق السيارات الإفريقية تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد السيارات المستعملة، إذ تمثل هذه الأخيرة نحو 60 في المائة من الإضافات السنوية إلى أساطيل المركبات بالقارة، ما يعقد تقييم حجم الطلب الحقيقي على السيارات الكهربائية الجديدة.

وسجل التقرير تنامي حضور الشركات الصينية في السوق الإفريقية للسيارات الكهربائية، حيث ارتفعت حصة شركة "بي واي دي" الصينية من 4 في المائة سنة 2023 إلى 35 في المائة من المبيعات الإقليمية سنة 2025، مستفيدة من أسعارها التنافسية وتوسع عروضها.

وفي هذا السياق، يستفيد المغرب من توفر نماذج صينية بأسعار أقل مقارنة بالعلامات الأوروبية، ما ساهم في دعم نمو السوق المحلية.

وعلى المستوى الصناعي، أشار التقرير إلى أن المغرب بدأ أيضا في تعزيز حضوره في مجال التصنيع المحلي، بعدما أطلقت شركة "نيو موتورز" أول سيارة كهربائية مغربية خلال سنة 2026، في خطوة اعتبرت مؤشرا على بداية تشكل صناعة وطنية في هذا القطاع.

كما لفت التقرير إلى أن المملكة أصبحت جزءا من الدينامية العالمية المرتبطة بإنتاج بطاريات "الليثيوم والحديد والفوسفات"، التي تشكل إحدى أهم التقنيات المستخدمة حاليا في صناعة السيارات الكهربائية.

ورغم احتلاله المرتبة الثانية إفريقيا، يبقى وزن المغرب محدودا على الصعيد العالمي، إذ لا تمثل مبيعاته سوى نحو 0.03 في المائة من إجمالي أكثر من 20 مليون سيارة كهربائية بيعت عبر العالم خلال سنة 2025.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة أن التحول نحو التنقل الكهربائي يحمل أهمية خاصة بالنسبة للمغرب باعتباره بلدا مستوردا للطاقة، لما يوفره من فرص لتقليص التبعية الطاقية وتطوير صناعات جديدة مرتبطة بالبطاريات وتجميع السيارات الكهربائية.