الجمعة، 30 أكتوبر 2026

واشنطن وطهران تقتربان من توقيع اتفاق لوقف الحرب في الخليج


تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع مذكرة تفاهم لوقف الحرب في الخليج في أقرب وقت يوم الأحد المقبل، مع بروز مدينة جنيف كأكثر المواقع ترجيحا لاستضافة مراسم التوقيع، بحسب مصدر غربي تحدث لوكالة رويترز.

وأوضح المصدر أن الصياغة النهائية للمذكرة ما زالت قيد التفاوض، في وقت تتمسك فيه طهران بمطلبها القاضي بأن يشمل الاتفاق أيضا وقف القتال في لبنان، حيث تتواصل المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله".

وبحسب المصدر نفسه، يسعى الطرفان إلى استكمال النص النهائي بحلول السبت، تمهيدا لتوقيع الاتفاق من طرف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس، أنه ألغى خططا لشن ضربات جديدة ضد إيران، معتبرا أن الاتفاق أصبح جاهزا.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "لقد توصلنا إلى تسوية عظيمة للحرب مع إيران".

غير أن المعطيات التي كشف عنها مسؤولون إيرانيون تشير إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن العديد من المطالب التي سبق أن تمسكت بها طهران، من بينها رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وأوضح مصدر إيراني رفيع لرويترز أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ستؤجل إلى مفاوضات لاحقة، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الأمريكي بشأن هذه البنود.

كما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بأن الاتفاق المقترح يتضمن التزاما أمريكيا بسحب القوات المنتشرة حول إيران، إضافة إلى إعداد خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني، مع مطالبة الحلفاء الغربيين بالمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.

وأثارت تصريحات ترامب ارتياحا في الأسواق العالمية، حيث سجلت البورصات مكاسب ملحوظة، بينما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة خلال تداولات الجمعة.

ورغم الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، ما تزال التوترات مستمرة في مضيق هرمز، حيث أعلنت القوات الأمريكية إسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين قالت إنهما كانتا تشكلان تهديدا للملاحة التجارية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الإيرانية أوقفت ناقلة نفط أثناء عبورها المضيق، كما تحدثت عن سماع دوي انفجارات في المنطقة.

من جهة أخرى، قد يواجه أي اتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية في لبنان تحفظات إسرائيلية، خصوصا أن تل أبيب ليست طرفا في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن إسرائيل ليست طرفا في أي مذكرة تفاهم مع إيران.