يتجه بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1% خلال اجتماعه المرتقب في 16 يونيو، في خطوة من شأنها أن ترفع تكلفة الاقتراض إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاما، وفقا لتوقعات واسعة نقلتها وكالة رويترز.
ومن المنتظر أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة من 0.75% إلى 1%، في أول زيادة منذ دجنبر الماضي، مواصلا بذلك مسار التخلي التدريجي عن السياسة النقدية شديدة التيسير التي اعتمدها لعقود.
ويرى محللون أن مجلس إدارة البنك سيواصل خطط التشديد النقدي رغم الغياب المتوقع للمحافظ كازو أويدا لأسباب صحية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الواردات وضعف الين.
ويتوقع اقتصاديون أن تصل أسعار الفائدة إلى نحو 1.25% قبل نهاية العام الجاري، غير أن البنك المركزي يرجح أن يتجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن وتيرة الزيادات المقبلة.
ويأتي ضعف الين في صلب النقاشات الحالية، بعدما زادت التوقعات بشأن احتمال تدخل الحكومة اليابانية في أسواق الصرف لدعم العملة المحلية.
كما ينتظر أن يؤكد بنك اليابان تمسكه بنهج حذر تجاه أي زيادات متسارعة أو متتالية في أسعار الفائدة، بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي، بما في ذلك تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والنمو الاقتصادي.
ومن المرتقب أيضا أن يراجع البنك برنامج خفض مشتريات السندات الحكومية، مع إمكانية إبطاء أو تعليق هذا التقليص اعتبارا من السنة المالية 2027 بهدف الحفاظ على استقرار أسواق الدين.
وأظهرت بيانات حديثة أن أسعار الجملة في اليابان ارتفعت بنسبة 6.3% خلال شهر ماي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أسرع معدل نمو خلال ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.
وكانت اليابان قد أمضت عقودا طويلة في مواجهة التضخم المنخفض والانكماش الاقتصادي، ما دفعها إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات قريبة من الصفر أو دونه لفترات ممتدة. ويُنظر إلى رفع الفائدة إلى 1% باعتباره محطة بارزة في مسار تطبيع السياسة النقدية اليابانية.