السبت، 31 أكتوبر 2026

المندوبية السامية للتخطيط: 103 آلاف طفل يزاولون عملا اقتصاديا بالمغرب


كشفت المندوبية السامية للتخطيط، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة كانوا يزاولون نشاطا اقتصاديا خلال سنة 2025، ما يمثل 1.3% من إجمالي الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية.

وأظهرت معطيات المندوبية أن الظاهرة تظل أكثر انتشارا في الوسط القروي، حيث تبلغ النسبة 2.4% مقابل 0.5% فقط في الوسط الحضري.

ويشكل الذكور الغالبية الساحقة من الأطفال العاملين بنسبة 86.2%، فيما تتراوح أعمار 89.8% منهم بين 15 و17 سنة، ويقيم 76.2% في المناطق القروية.

كما كشفت البيانات أن 88% من الأطفال العاملين غادروا مقاعد الدراسة، بينما يواصل 11% منهم تعليمهم، في حين لم يلتحق 1% منهم بالمدرسة قط.

وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، يستقطب قطاع الفلاحة والغابات والصيد البحري 69.1% من الأطفال العاملين في الوسط القروي، بينما تتركز الظاهرة في الوسط الحضري أساسا في قطاعي الخدمات بنسبة 51.2% والصناعة بنسبة 28.4%.

وتختلف أوضاع التشغيل بحسب المجال الجغرافي، إذ يمثل المساعدون العائليون 57.9% من الأطفال العاملين في القرى، في حين يشتغل معظم الأطفال في المدن كأجراء بنسبة 58.6% أو كمتدربين بنسبة 25%.

وأبرزت المندوبية أن نحو 58.4% من الأطفال العاملين، أي ما يقارب 59 ألف طفل، يزاولون أعمالا مصنفة ضمن الأشغال الخطرة.

وتشمل هذه الفئة أساسا الذكور بنسبة 92.2%، والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة بنسبة 85.5%، مع تسجيل أعلى معدلات التعرض في القطاع الصناعي بنسبة 78.4%، يليه قطاع الخدمات بنسبة 76.3%، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بنسبة 71.3%.

وترتبط الظاهرة أيضا بالأوضاع الاجتماعية للأسر، حيث تمس حوالي 73 ألف أسرة مغربية، أي ما يعادل 0.8% من مجموع الأسر، معظمها في الوسط القروي.

وتشير المعطيات إلى أن عمل الأطفال يرتبط بشكل وثيق بمستوى تعليم رب الأسرة ووضعها الاقتصادي، إذ ترتفع النسب داخل الأسر التي يرأسها فلاحون أو عاملون في مهن منخفضة التأهيل، بينما تكاد الظاهرة تنعدم داخل الأسر ذات المستوى التعليمي المرتفع.

وأكدت المندوبية أن هذه المؤشرات تعكس العلاقة المباشرة بين عمل الأطفال والهشاشة الاجتماعية ومستوى التعليم، ما يبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر الأكثر هشاشة.