الجمعة، 30 أكتوبر 2026

تصاعد التوترات ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا وتشريد عشرات الأسر


يعيش عشرات المهاجرين الأفارقة في مدينة ديربان أوضاعا صعبة بعد تعرضهم لهجمات وأعمال نهب خلال احتجاجات مناهضة للهجرة، دفعت بعضهم إلى مغادرة منازلهم والنوم في الشوارع، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بقضايا الهجرة في البلاد.

ومن بين المتضررين، المواطنة الغانية برينسيس أجيي، البالغة من العمر 33 عاما، والتي قالت إن متظاهرين اقتحموا صالون التجميل الذي تملكه في وسط ديربان ونهبوا محتوياته بالكامل خلال احتجاجات شهدتها المدينة في 18 ماي الماضي.

وأكدت أجيي، التي انتقلت إلى جنوب إفريقيا وهي طفلة صغيرة وتعتبرها وطنها الوحيد، أنها فقدت مصدر رزقها بالكامل، ما اضطرها إلى مغادرة شقتها والعيش في العراء رفقة ابنها البالغ من العمر 14 عاما ومئات المهاجرين الآخرين.

وبحسب شهادات مهاجرين تحدثوا لوسائل إعلام دولية، فإن نحو 200 شخص أقاموا مخيما مؤقتا خارج مكاتب وزارة الشؤون الداخلية الجنوب إفريقية أملا في تسوية أوضاعهم القانونية والحصول على الحماية.

وتتهم حركة مناهضة للهجرة تعرف باسم "مارش آند مارش" المهاجرين بالتواجد غير القانوني في البلاد، غير أن عددا من المتضررين يؤكدون أنهم يحملون وثائق إقامة قانونية ويعيشون في جنوب إفريقيا منذ سنوات طويلة.

وأفادت تقارير بأن أعمال العنف الأخيرة أسفرت عن مقتل خمسة مواطنين موزمبيقيين، كما تسببت في توتر دبلوماسي بين جنوب إفريقيا وعدد من الدول الإفريقية.

في المقابل، نفت زعيمة الحركة جاسينتا نغوبيسي أي مسؤولية عن أعمال العنف، مؤكدة أن منظمتها تحتج ضد الهجرة غير النظامية وليس ضد الأجانب.

ويرى محللون أن الضغوط الاقتصادية والبطالة ونقص الخدمات العامة تجعل المهاجرين هدفا سهلا للاتهامات، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية المرتقبة في جنوب إفريقيا خلال الأشهر المقبلة.