افتتحت صوماليلاند سفارة لها في القدس، بعد ستة أشهر من اعتراف إسرائيل بها كدولة مستقلة، لتصبح أول بعثة دبلوماسية لصوماليلاند في الشرق الأوسط.
وجرى افتتاح السفارة في منطقة غرب القدس خلال زيارة رسمية أجراها رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد اللهي إلى إسرائيل.
وخلال استقباله للرئيس الصوماليلاندي، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار صوماليلاند افتتاح سفارتها في القدس، مشيدا بما وصفه بـ"الروابط الروحية العميقة" بين الجانبين.
وأثار القرار ردود فعل معارضة من جانب الصومال، التي لا تزال تعتبر صوماليلاند جزءا من أراضيها. وأكدت وزارة الخارجية الصومالية أن أي تعامل مع ما وصفته بـ"الإدارة الانفصالية في شمال الصومال" يعد انتهاكا لسيادة البلاد ووحدتها الترابية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت اعترافها بصوماليلاند في ديسمبر الماضي، في خطوة أثارت انتقادات من عدة أطراف دولية، من بينها الصين وتركيا والسعودية، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي.
وشهدت العلاقات بين الجانبين تطورا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، حيث زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر العاصمة هرجيسا في وقت سابق من هذا العام.
كما أثار اختيار القدس مقرا للسفارة أبعادا سياسية إضافية، نظرا إلى أن وضع المدينة لا يزال محل خلاف دولي، بينما تحتفظ غالبية دول العالم بسفاراتها في تل أبيب.
من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية افتتاح السفارة، معتبرة أن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع القدس.
وكانت صوماليلاند قد أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، وتمكنت منذ ذلك الحين من بناء مؤسساتها الخاصة وإدارة شؤونها بشكل مستقل، لكنها ظلت خارج دائرة الاعتراف الدولي الرسمي إلى أن اعترفت بها إسرائيل أواخر العام الماضي.