الجمعة، 30 أكتوبر 2026

اتفاق سياسي في ليبيا يمهد لانتخابات متزامنة وتوحيد المؤسسات


توصلت رئاسات كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا إلى اتفاق جديد يقضي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، في إطار خارطة طريق تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الأطراف الثلاثة أعلنت، ضمن "وثيقة المبادئ" الصادرة الخميس، اعتماد خارطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية، تتضمن تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة تحت إشراف آليات توافقية تضمن نزاهة العملية الانتخابية.

كما تضمن الاتفاق حزمة من التفاهمات الرامية إلى توحيد المؤسسات السيادية وتعزيز السيادة الوطنية وإطلاق إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة لحماية المال العام والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، اتفقت الرئاسات الثلاث على اعتماد "اتفاق بوزنيقة" كمرجعية لتسمية شاغلي المناصب السيادية وإعادة توحيد المؤسسات المعنية، بما يسهم في إنهاء الانقسام المؤسساتي وتعزيز الاستقرار الإداري.

ونصت الوثيقة على أن الانتخابات ستجرى تحت إشراف لجنة سيادية عليا تضم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وعضوين عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) يمثلان المنطقتين الشرقية والغربية، إضافة إلى ممثلين عن الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين المسار الانتخابي.

وأكدت الأطراف الليبية تمسكها بالمرجعيات السياسية والدستورية القائمة، بما في ذلك الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي وملاحقه، فضلا عن مخرجات الاجتماع الثلاثي الأول المنعقد في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، مع إمكانية إدخال التعديلات اللازمة لمواكبة المستجدات.

وشملت التفاهمات أيضا توسيع قائمة المؤسسات السيادية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الموقع سنة 2015، عبر إضافة كل من هيئة الاستثمارات الليبية الخارجية والمؤسسة الوطنية للنفط، بهدف ضمان استقلاليتهما وحماية الأصول والموارد الوطنية.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده ليبيا منذ سنوات، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.