الجمعة، 30 أكتوبر 2026

واشنطن ترفع الحصار البحري عن إيران بعد توقيع اتفاق السلام


رفعت الولايات المتحدة، الخميس، الحصار البحري الذي كانت تفرضه على الموانئ الإيرانية، عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء النزاع الأخير بين البلدين.

ويؤسس الاتفاق لمرحلة مفاوضات تمتد 60 يوما بشأن ملفات أوسع، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وسط استمرار الغموض بشأن الخطوات الدبلوماسية المقبلة، في ظل عدم تأكيد عقد المفاوضات التقنية أو مراسم التوقيع التي كان مقررا تنظيمها في سويسرا.

وأدى الإعلان عن الاتفاق إلى تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ، في وقت ظلت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون مستوياتها المعتادة. وكانت إيران قد أغلقت المضيق خلال النزاع، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا موازيا على الموانئ الإيرانية. وينص الاتفاق على إعادة فتح المضيق بشكل فوري.

وأكد الجيش الأمريكي رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة من وإلى إيران، مع الإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات نفط سعودية مضيق هرمز الخميس، فيما أصبحت سفينة "مرايخ" أول ناقلة فرنسية للغاز الطبيعي المسال تعبر الممر البحري منذ اندلاع النزاع.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن ما لا يقل عن 12 سفينة عبرت المضيق منذ تخفيف القيود، مشيرا إلى أن نحو 120 سفينة كانت تعبره يوميا قبل اندلاع الحرب.

وأضاف فانس أنه يتوقع التوجه إلى سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء مفاوضات تقنية مع مسؤولين إيرانيين، غير أن وسائل إعلام إيرانية أكدت أن طهران لم تحسم بعد قرار مشاركتها.

ويأتي الاتفاق بعد خمسة أسابيع من المواجهات التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار مطلع أبريل الماضي.

وبموجب الاتفاق، وافقت واشنطن على رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران بشكل فوري، كما يتضمن الاتفاق تصورا لإنشاء صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار بدعم من دول إقليمية، على أن يتم تفعيله بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال مسؤولون أمريكيون إن إيران ستعمل على تقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما لا يتطرق الاتفاق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يشكل أحد أبرز هواجس إسرائيل.

وفي طهران، وصف المسؤولون الاتفاق بأنه نجاح دبلوماسي، حيث اعتبره الرئيس مسعود بزشكيان "تاريخيا"، بينما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إنه يمثل إخفاقا للولايات المتحدة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة يظل ضروريا، محذرا من أن التحديات الأمنية في المنطقة لا تزال قائمة رغم التوصل إلى الاتفاق.