يقترب مشروع ربط مراكش الكبرى بمحطة تحلية مياه البحر بآسفي من دخول حيز الخدمة، في خطوة تروم تعزيز التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لفائدة المدينة الحمراء ومحيطها، في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية وتداعيات التغيرات المناخية.
ويندرج هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي للمملكة وتنويع مصادر التزود بالمياه عبر اللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر.
وسيمكن المشروع من نقل نحو 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة المنتجة بمحطة آسفي نحو مراكش الكبرى، بصبيب يصل إلى 3,2 متر مكعب في الثانية، عبر شبكة من قنوات الجر الفولاذية تمتد على مسافة 185,3 كيلومترا.
ويبلغ الغلاف المالي للمشروع 4,2 مليار درهم، بتمويل من الميزانية العامة للدولة ووزارة الداخلية، ويهدف إلى مواكبة الطلب المتزايد على الماء الناتج عن النمو السكاني والتوسع العمراني والاقتصادي الذي تشهده جهة مراكش - آسفي.
وقال المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بآسفي ومدير المشروع، محمد مزياني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الورش يعد من بين أهم المشاريع الوطنية في مجال تأمين التزود بالماء الصالح للشرب.
وأوضح أن المياه المحلاة ستنقل من آسفي عبر ثلاث محطات ضخ رئيسية وصولا إلى خزان "رمرم" شمال مدينة مراكش، حيث ستتولى الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش - آسفي توزيعها على المستعملين.
وأضاف أن المشروع يضم 185,3 كيلومترا من القنوات الرئيسية وثلاث محطات للضخ، إلى جانب عدة منشآت للتخزين تشمل خزانا بسعة 20 ألف متر مكعب وخزانين بسعة 10 آلاف متر مكعب لكل واحد منهما، فضلا عن خزان للضغط بسعة 10 آلاف متر مكعب.
وأكد مزياني أن الأشغال بلغت مراحلها النهائية، مشيرا إلى قرب انطلاق التجارب التقنية قبل الشروع في تزويد مدينة مراكش بالمياه المحلاة قبل نهاية شهر يوليوز المقبل.
من جانبه، أوضح رئيس مصلحة أشغال الماء الصالح للشرب بالشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش - آسفي، هشام الحو، أن المشروع يرتكز على أربع منشآت تقنية كبرى تتمثل في ثلاث محطات للضخ وخزان للضغط يقع بالقرب من أولاد دليم بعمالة مراكش.
وأضاف أن المشروع يشمل أيضا قناتين فولاذيتين، الأولى مخصصة لتزويد خزان "رمرم" الذي ستصل سعته إلى 90 ألف متر مكعب بعد استكمال خزان جديد بسعة 60 ألف متر مكعب، فيما ستعمل القناة الثانية على تزويد خزانات طريق أوريكة التي تبلغ سعتها الإجمالية 85 ألف متر مكعب.
ويعول على هذا المشروع لتوفير مورد مائي إضافي ومستدام لفائدة مراكش الكبرى، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب ويحد من تأثير فترات الجفاف والإجهاد المائي التي تعرفها الجهة منذ سنوات.