الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الولايات المتحدة تهدد إيران بضربات جديدة مع انطلاق المفاوضات في سويسرا


انطلقت، الأحد، في منتجع بورغنشتوك السويسري أولى المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي، وسط أجواء مشحونة بسبب الخلاف المتجدد حول مضيق هرمز واستمرار التوتر في لبنان.

ويشارك في المحادثات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومسؤولون إيرانيون، بحضور وسطاء من قطر وباكستان، في محاولة لإنقاذ مسار الاتفاق المؤقت الذي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال العسكرية في المنطقة، بما في ذلك لبنان.

وتزامنا مع انطلاق المفاوضات، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة التصعيد العسكري ضد إيران إذا استمرت، بحسب تعبيره، في دعم حلفائها في لبنان أو عرقلة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وقال ترامب إن إيران مطالبة بوقف أنشطة حلفائها في لبنان "فورا"، محذرا من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا لم يتم الالتزام بذلك.

في المقابل، أعلنت طهران أنها أعادت إغلاق مضيق هرمز، مبررة القرار باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وعدم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكدت إيران أن المحادثات الحالية لن تتناول الملفات الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي، قبل معالجة القضايا المرتبطة بتنفيذ مذكرة التفاهم وضمان التهدئة في لبنان.

ورغم إعلان طهران إغلاق المضيق، شككت واشنطن في صحة هذه الخطوة، مؤكدة أن حركة الملاحة التجارية ما تزال مستمرة، فيما أظهرت بيانات ملاحية تراجعا ملحوظا في عدد السفن العابرة بعد الإعلان الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لن تنتقل إلى المرحلة التالية من المفاوضات ما لم تحصل على ضمانات حقيقية بشأن وقف القتال في لبنان والاستفادة من الإجراءات الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق.

من جانبه، أكد جي دي فانس أن واشنطن ما تزال ملتزمة بالسعي إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع إيران، معتبرا أن التوترات الحالية لا يجب أن تعرقل المسار الدبلوماسي.

وفي لبنان، بدا يوم الأحد أكثر هدوءا مقارنة بالأيام السابقة، بعد يومين من الغارات الإسرائيلية المكثفة والاشتباكات مع حزب الله، فيما بدأت أعداد من السكان بالعودة إلى مناطقهم في الجنوب رغم استمرار المخاوف الأمنية.

ويهدف الاتفاق المؤقت إلى إطلاق مفاوضات تمتد ستين يوما حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الأمنية الإقليمية، مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالأنشطة النووية والاستقرار الإقليمي.